أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل
الناس جميعا قال : يجب عليه من القتل مثل لو أنه قتل الناس جميعا . قال : كان أبي يقول
ذلك .
وقال آخرون : معنى قوله : ومن أحياها من عفا عمن وجب له القصاص منه فلم
يقتله . ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : ومن
أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا يقول : من أحياها أعطاه الله عز وجل من الاجر مثل لو أنه
أحيى الناس جميعا . أحياها فلم يقتلها وعفا عنها . قال : وذلك ولي القتيل ، والقتيل نفسه
يعفو عنه قبل أن يموت . قال : كان أبي يقول ذلك .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا مؤمل ، قال : ثنا سفيان ، عن يونس ، عن
الحسن في قوله : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا قال : من عفا .
حدثنا سفيان ، قال : ثنا عبد الأعلى ، عن يونس ، عن الحسن : ومن أحياها
فكأنما أحيى الناس جميعا قال : من قتل حميم له فعفا عن دمه .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا يحيى بن يمان ، عن سفيان ، عن يونس ، عن
الحسن : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا قال : العفو بعد القدرة .
وقال آخرون : معنى قوله : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا ومن أنجاها من
غرق أو حرق . ذكر من قال ذلك :
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن منصور ، عن مجاهد : ومن أحياها
فكأنما أحيى الناس جميعا قال : من أنجاها من غرق أو حرق أو هلكة .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، وحدثنا هناد ، قال : ثنا وكيع ، عن سفيان ، عن
منصور ، عن مجاهد : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا قال : من غرق أو حرق أو
هدم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 276
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٦