فجزاؤه جهنم قال : يصير إلى جهنم بقتل المؤمن ، كما أنه لو قتل الناس جميعا لصار
إلى جهنم .
حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية ، عن علي ،
عن ابن عباس : من أجل ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس أو فساد في
الأرض فكأنما قتل الناس جميعا قال : هو كما قال . وقال : ومن أحياها فكأنما أحيى
الناس جميعا فإحياؤها لا يقتل نفسا حرمها الله ، فذلك الذي أحيى الناس جميعا ، يعني أنه
من حرم قتلها إلا بحق حيي الناس منه جميعا .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن
مجاهد : ومن أحياها قال : ومن حرمها فلم يقتلها .
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا أبي ، عن العلاء ، قال : سمعت مجاهدا يقول : من
أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا قال : من كف عن قتلها فقد أحياها .
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قول الله عز وجل : فكأنما قتل الناس جميعا قال : هي كالتي في
النساء : ومن يقتل مؤمنا متعمدا فجزاؤه جهنم في جزائه .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : فكأنما قتل الناس جميعا كالتي في سورة النساء : ومن يقتل مؤمنا متعمدا
في جزائه ومن أحياها ولم يقتل أحدا فقد حيي الناس منه .
حدثنا هناد ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن العلاء بن عبد الكريم ، عن مجاهد
في قوله : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا قال : التفت إلى جلسائه فقال : هو هذا
وهذا .
وقال آخرون : معنى ذلك : ومن قتل نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض فكأنما قتل
الناس جميعا ، لأنه يجب عليه من القصاص به والقود بقتله ، مثل الذي يجب عليه من القود
والقصاص لو قتل الناس جميعا . ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 275
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٥