حدثني الحرث ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا إسرائيل ، عن خصيف ،
عن مجاهد : ومن أحياها قال : أنجاها . وقال الضحاك بما :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا ابن يمان ، عن سفيان ، عن أبي عامر ، عن
الضحاك ، قال : من قتل نفسا بغير نفس قال : من تورع أو لم يتورع .
حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ ، قال : ثني عبيد بن سليمان ،
قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : فكأنما أحيى الناس جميعا يقول : لو لم يقتله لكان
قد أحيى الناس ، فلم يستحل محرما . وقال قتادة والحسن في ذلك بما :
حدثنا ابن وكيع ، قال : ثنا عبد الأعلى ، عن يونس ، عن الحسن : من قتل
نفسا بغير نفس أو فساد في الأرض قال : عظم ذلك .
حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : من أجل
ذلك كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس . . . الآية : من قتلها على غير نفس
ولا فساد أفسدته فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا عظم
والله أجرها ، وعظم وزرها فأحيها يا ابن آدم بمالك ، وأحيها بعفوك إن استطعت ، ولا قوة
إلا بالله . وإنا لا نعلمه يحل دم رجل مسلم من أهل هذه القبلة إلا بإحدى ثلاث : رجل كفر
بعد إسلامه فعليه القتل ، أو زنى بعد إحصانه فعليه الرجم ، أو قتل متعمدا فعليه القود .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
قال : تلا قتادة : من قتل نفسا بغير نفس فكأنما قتل الناس جميعا ومن أحياها فكأنما أحيى
الناس جميعا قال : عظم والله أجرها ، وعظم والله وزرها .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن
سلام بن مسكين ، قال : ثني سليمان بن علي الربعي ، قال : قلت للحسن : من أجل ذلك
كتبنا على بني إسرائيل أنه من قتل نفسا بغير نفس . . . الآية ، أهي لنا يا أبا سعيد كما كانت
لبني إسرائيل ؟ فقال : إي والذي لا إله غيره ، كما كانت لبني إسرائيل وما جعل دماء بني
إسرائيل أكرم على الله من دمائنا .
حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد بن نصر ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن
سعيد بن زيد ، قال : سمعت خالدا أبا الفضل ، قال : سمعت الحسن تلا هذه الآية :
فطوعت له نفسه قتل أخيه . . . إلى قوله : ومن أحياها فكأنما أحيى الناس جميعا ثم
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 277
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٧٧