وهذا خبر من الله عز ذكره عن قول موسى ( ص ) لقومه من بني إسرائيل ، وأمره إياهم
عن أمر الله إياه ، يأمرهم بدخول الأرض المقدسة .
ثم اختلف أهل التأويل في الأرض التي عناها بالأرض المقدسة ، فقال بعضهم : عنى
بذلك : الطور وما حوله . ذكر من قال ذلك :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : الأرض المقدسة : الطور وما حوله .
حدثني المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
حدثني الحارث بن محمد ، قال : ثنا عبد العزيز ، قال : ثنا سفيان ، عن
الأعمش ، عن مجاهد ، عن ابن عباس : ادخلوا الأرض المقدسة قال : الطور وما حوله .
وقال آخرون : هو الشأم . ذكر من قال ذلك :
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة في قوله : الأرض المقدسة قال : هي الشأم .
وقال آخرون : هي أرض أريحاء . ذكر من قال ذلك :
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله :
ادخلوا الأرض المقدسة التي كتب الله لكم قال : أريحاء .
حدثني يوسف بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي ، قال : هي أريحاء .
حدثني عبد الكريم بن الهيثم ، قال : ثنا إبراهيم بن بشار ، قال : ثنا سفيان ،
عن أبي سعيد ، عن عكرمة ، عن ابن عباس ، قال : هي أريحاء .
وقيل : إن الأرض المقدسة : دمشق وفلسطين وبعض الأردن . وعنى بقوله
المقدسة : المطهرة المباركة . كما :
حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد : الأرض المقدسة قال : المباركة .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 234
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣٤