وأنزل عليهم ، فدانوا بهما أو بأحدهما حل لكم يقول : حلال لكم أكله دون ذبائح سائر
أهل الشرك الذين لا كتاب لهم من مشركي العرب وعبدة الأوثان والأصنام ، فإن من لم يكن
منهم ممن أقر بتوحيد الله عز ذكره ودان دين أهل الكتاب ، فحرام عليكم ذبائحهم .
ثم اختلف فيمن عنى الله عز ذكره بقوله : وطعام الذين أوتوا الكتاب من أهل
الكتاب ، فقال بعضهم : عنى الله بذلك ذبيحة كل ممن أنزل عليه التوراة والإنجيل ،
أو ممن دخل في ملتهم فدان دينهم وحرم ما حرموا وحلل ما حللوا منهم ومن غيرهم من
سائر أجناس الأمم . ذكر من قال ذلك :
حدثنا محمد بن عبد الملك بن أبي الشوارب ، قال : ثنا عبد الواحد ، قال :
خصيف ، قال : ثنا عكرمة ، قال : سئل ابن عباس عن ذبائح نصارى بني تغلب ، فقرأ هذه
الآية : يا أيها الذين آمنوا لا تتخذوا اليهود . . . إلى قوله : ومن يتولهم منكم
فإنه منهم . . . الآية .
حدثنا ابن بشار قال ثنا عب / الرحمن قال ثنا سفيان عن عاصم الأحول
عن عكرمة عن ابن عباس مثله .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن عثمة ، قال : ثنا سعيد بن بشر ، عن قتادة ،
عن الحسن وعكرمة : أنهما كانا لا يريان بأسا بذبائح نصارى بني تغلب وبتزوج نسائهم ،
ويتلوان : ومن يتولهم منكم فإنه منهم .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا ابن أبي عدي ، عن سعيد ، عن قتادة ، عن الحسن
وسعيد بن المسيب : أنهما كانا لا يريان بأسا بذبيحة نصارى بني تغلب .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن أبي حصين ،
عن الشعبي : أنه كان لا يرى بأسا بذبائح نصارى بني تغلب ، وقرأ : وما كان ربك
نسيا .
حدثني ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا أبو عاصم ، قال : أخبرنا ابن
جريج ، قال : ثني ابن شهاب عن ذبيحة نصارى العرب ، قال : تؤكل من أجل أنهم في الدين
أهل كتاب ، ويذكرون اسم الله .
حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا ابن جريج :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 136
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٣٦