حدثنا أحمد بن حازم ، قال : ثنا أبو نعيم ، قال : ثنا أبو هلال الراسبي ،
قال : سأل رجل الحسن : ما تقول في امرأة قشرت وجهها ؟ قال : ما لها لعنها الله ! غيرت
خلق الله .
حدثني أبو السائب ، قال : ثنا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن إبراهيم ،
قال : قال عبد الله : لعن الله المتفلجات والمتنمصات والمستوشمات المغيرات خلق
الله .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن منصور ،
عن إبراهيم ، عن علقمة ، عن عبد الله ، قال : لعن الله الواشرات والمستوشمات
والمتنمصات والمتفلجات للحسن المغيرات خلق الله .
حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، عن منصور ، عن
إبراهيم ، عن علقمة عن عبد الله ، قال : لعن الله المتنمصات والمتفلجات - قال شعبة :
وأحسبه قال : المغيرات خلق الله .
قال أبو جعفر : وأولى الأقوال بالصواب في تأويل ذلك قول من قال : معناه :
ولآمرنهم فليغيرن خلق الله ، قال : دين الله ، وذلك لدلالة الآية الأخرى على أن ذلك معناه ،
وهي قوله : * ( فطرة الله التي فطر الناس عليها لا تبديل لخلق الله ذلك الدين القيم ) * .
وإذا كان ذلك معناه دخل في ذلك فعل كل ما نهى الله عنه من خصاء ما لا يجوز خصاؤه ،
ووشم ما نهى عن وشمه ووشره ، وغير ذلك من المعاصي ، ودخل فيه ترك كل ما أمر الله
به ، لان الشيطان لا شك أنه يدعو إلى جميع معاصي الله ، وينهى عن جميع طاعته ، فذلك
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 386
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٨٦