حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، قال : قال ابن جريج :
أخبرني عبد الله بن كثير ، أنه سمع مجاهدا يقول : الفتيل : الذي في شق النواة .
حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا محمد بن سعيد ، قال : ثنا سفيان بن
سعيد ، عن منصور ، عن مجاهد ، قال : الفتيل : في النوى .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، في قوله : * ( ولا يظلمون فتيلا ) * قال : الفتيل : الذي في شق النواة .
حدثت عن الحسين بن الفرج ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : ثنا عبيد بن
سليمان ، قال : سمعت الضحاك يقول : الفتيل : شق النواة .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : الفتيل : الذي
في بطن النواة .
حدثني يحيى بن أبي طالب ، قال : أخبرنا يزيد ، قال : أخبرنا جويبر ، عن
الضحاك ، قال : الفتيل : الذي يكون في شق النواة .
حدثنا المثنى ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد : * ( ولا يظلمون فتيلا ) * : فتيل النواة .
حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا أبو عامر ، قال : ثنا قرة ، عن عطية ، قال :
الفتيل : الذي في بطن النواة .
قال أبو جعفر : وأصل الفتيل : المفتول ، صرف من مفعول إلى فعيل ، كما قيل :
صريع ودهين من مصروع ومدهون . وإذ كان ذلك كذلك ، وكان الله جل ثناؤه إنما قصد
بقوله : * ( ولا يظلمون فتيلا ) * الخبر عن أنه لا يظلم عباده أقل الأشياء التي لا خطر لها ،
فكيف بما له خطر ، وكان الوسخ الذي يخرج من بين أصبعي الرجل أو من بين كفيه إذا فتل
إحداهما على الأخرى ، كالذي هو في شق النواة وبطنها ، وما أشبه ذلك من الأشياء التي هي
مفتولة ، مما لا خطر له ولا قيمة ، فواجب أن يكون كل ذلك داخلا في معنى الفتيل ، إلا أن
يخرج شيئا من ذلك ما يجب التسليم له مما دل عليه ظاهر التنزيل . القول في تأويل قوله
تعالى :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 181
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨١