تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 417

مساهمون:

ص٤١٧
حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن المفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : * ( وكيف تأخذونه وقد أفضى بعضكم إلى بعض ) * يعني : المجامعة . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) * . أما ما وثقت به لهن على أنفسكم من عهد ، وإقرار منكم بما أقررتم به على أنفسكم ، من إمساكهن بمعروف ، أو تسريحهن بإحسان ، وكان في عقد المسلمين النكاح قديما ، فيما بلغنا أن يقال للناكح : آلله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) * والميثاق الغليظ الذي أخذه للنساء على الرجال : إمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . وقد كان في عهد المسلمين عند إنكاحهم : آلله عليك لتمسكن بمعروف أو لتسرحن بإحسان . واختلف أهل التأويل في الميثاق الذي عنى الله جل ثناؤه بقوله : * ( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) * . فقال بعضهم : هو إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان . ذكر من قال ذلك : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا هشيم ، قال : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك في قوله : * ( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) * قال : إمساك بمعروف ، أو تسريح بإحسان . حدثني المثنى ، قال : ثنا عمرو بن عون ، قال : ثنا هشيم ، عن جويبر ، عن الضحاك ، مثله . حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، في قوله : * ( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) * قال : هو ما أخذ الله تبارك وتعالى للنساء على الرجال ، فإمساك بمعروف أو تسريح بإحسان . قال : وقد كان ذلك يؤخذ عند عقد النكاح . حدثنا محمد بن الحسين ، قال : ثنا أحمد بن مفضل ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي : أما * ( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) * فهو أن ينكح المرأة فيقول وليها : أنكحناكها بأمانة الله ، على أن تمسكها بالمعروف أو تسرحها بإحسان . حدثنا عمرو بن علي ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة في قوله : * ( وأخذن منكم ميثاقا غليظا ) * قال : الميثاق الغليظ الذي أخذه الله للنساء : إمساك بمعروف