تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 382

مساهمون:

ص٣٨٢
إذا قدمت ذكر اسمين قبل الخبر فعطفت أحدهما على الآخر بأو ثم أتت بالخبر أضافت الخبر إليهما أحيانا وأحيانا إلى أحدهما ، وإذا أضافت إلى أحدهما ، كان سواء عندها إضافة ذلك إلى أي الاسمين اللذين ذكرتهما إضافته ، فتقول : من كان عنده غلام أو جارية فليحسن إليه ، يعني : فليحسن إلى الغلام ، وفليحسن إليها ، يعني : فليحسن إلى الجارية ، وفليحسن إليهما . وأما قوله : * ( فلكل واحد منهما السدس ) * وقد تقدم ذكر الأخ والأخت بعطف أحدهما على الآخر ، والدلالة على أن المراد بمعنى الكلام أحدهما في قوله : * ( وله أخ أو أخت ) * فإن ذلك إنما جاز لان معنى الكلام : فلكل واحد من المذكورين السدس . القول في تأويل قوله تعالى : * ( من بعد وصية يوصى بها أو دين غير مضار وصية من الله والله عليم حليم ) * . يعني جل ثناؤه بقوله : * ( من بعد وصية يوصى بها ) * : أي هذا الذي فرضت لأخي الميت الموروث كلالة وأخته أو إخوته وأخواته من ميراثه وتركته ، إنما هو لهم من بعد قضاء دين الميت الذي كان عليه يوم حدث به حدث الموت من تركته ، وبعد إنفاذ وصاياه الجائزة التي يوصي بها في حياته لمن أوصى له بها بعد وفاته . كما : حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : * ( من بعد وصية يوصى بها أو دين ) * والدين أحق ما بدئ به من جميع المال ، فيؤدى عن أمانة الميت ، ثم الوصية ، ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم . وأما قوله : * ( غير مضار ) * فإنه يعني تعالى ذكره : من بعد وصية يوصي بها غير مضار ورثته في ميراثهم عنه . كما : حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( غير مضار ) * قال : في ميراث أهله . حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، قوله : * ( غير مضار ) * قال : في ميراث أهله . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثني يزيد ، قال : ثني سعيد ، عن قتادة ، قوله : * ( غير مضار وصية من الله ) * إن الله تبارك وتعالى كره الضرار في الحياة وعند الموت ونهى عنه وقدم فيه ، فلا تصلح مضارة في حياة ولا موت . حدثني نصر بن عبد الرحمن الأودي ، قال : ثنا عبيدة بن حميد ، وثني