تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 380

مساهمون:

ص٣٨٠
وقال آخرون : بل الكلالة : الميت والحي جميعا . ذكر من قال ذلك : حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : الكلالة : الميت الذي لا ولد له ولا والد ، والحي كلهم كلالة ، هذا يرث بالكلالة ، وهذا يورث بالكلالة . قال أبو جعفر : والصواب من القول في ذلك عندي ما قاله هؤلاء ، وهو أن الكلالة الذين يرثون الميت من عدا ولده ووالده ، وذلك لصحة الخبر الذي ذكرناه عن جابر بن عبد الله أنه قال : قلت يا رسول الله ، إنما يرثني كلالة ، فكيف بالميراث ؟ وبما : حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، عن ابن عون ، عن عمرو بن سعيد ، قال : كنا مع حميد بن عبد الرحمن في سوق الرقيق ، قال : فقام من عندنا ثم رجع ، فقال : هذا آخر ثلاثة من بني سعد حدثوني هذا الحديث ، قالوا : مرض سعد بمكة مرضا شديدا ، قال : فأتاه رسول الله ( ص ) يعوده ، فقال : يا رسول الله لي مال كثير ، وليس لي وارث إلا كلالة ، فأوصي بمالي كله ؟ فقال : لا . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا إسحاق بن سويد ، عن العلاء بن زياد ، قال : جاء شيخ إلى عمر رضي الله عنه ، فقال : إني شيخ وليس لي وارث إلا كلالة أعراب متراخ نسبهم ، أفأوصي بثلث مالي ؟ قال : لا . فقد أنبأت هذه الأخبار عن صحة ما قلنا في معنى الكلالة وأنها ورثة الميت دون الميت ممن عدا والده وولده . القول في تأويل قوله تعالى : * ( وله أخ أو أخت فلكل واحد منهما السدس فإن كانوا أكثر من ذلك فهم شركاء في الثلث ) * . يعني بقوله جل ثناؤه : * ( وله أخ أو أخت ) * وللرجل الذي يورث كلالة أخ أو أخت يعني أخا أو أختا من أمه . كما : حدثنا محمد بن بشار ، قال : ثنا عبد الرحمن ، قال : ثنا سفيان ، عن يعلى بن عطاء ، عن القاسم ، عن سعد ، أنه كان يقرأ : * ( وإن كان رجل يورث كلالة أو امرأة وله أخ أو أخت ) * قال سعد : لامه .