تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 302

مساهمون:

ص٣٠٢
حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، عن عبد الرحمن بن أبي حماد ، وأخبرنا أبو جعفر الخزاز ، عن جويبر ، عن الضحاك ، أن ابن عباس كان يقرأ : * ( والأرحام ) * يقول : اتقوا الله لا تقطعوها . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قال ابن عباس : اتقوا الأرحام . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني حجاج ، عن ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، قال : * ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) * أن تقطعوها . حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( واتقوا الله الذي تساءلون به ) * واتقوا الأرحام أن تقطعوها . وقرأ : * ( والذين يصلون ما أمر الله به أن يوصل ) * . قال أبو جعفر : وعلى هذا التأويل قرأ ذلك من قرأه نصبا ، بمعنى : واتقوا الله الذي تساءلون به ، واتقوا الأرحام أن تقطعوها ، عطفا بالأرحام في إعرابها بالنصب على اسم الله تعالى ذكره . قال : والقراءة التي لا نستجيز للقارئ أن يقرأ غيرها في ذلك النصب : * ( واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام ) * بمعنى : واتقوا الأرحام أن تقطعوها ، لما قد بينا أن العرب لا تعطف بظاهر من الأسماء على مكني في حال الخفض ، إلا في ضرورة شعر ، على ما قد وصفت قبل . القول في تأويل قوله تعالى : * ( إن الله كان عليكم رقيبا ) * . قال أبو جعفر : يعني بذلك تعالى ذكره : إن الله لم يزل عليكم رقيبا . ويعني بقوله : * ( عليكم ) * : على الناس الذين قال لهم جل ثناؤه : يا أيها الناس اتقوا ربكم والمخاطب والغائب إذا اجتمعا في الخبر ، فإن العرب تخرج الكلام على الخطاب ، فتقول إذا خاطبت رجلا واحدا أو جماعة فعلت هي وآخرون غيب معهم فعلا : فعلتم كذا ، وصنعتم . كذا ويعني بقوله : * ( رقيبا ) * : حفيظا ، محصيا عليكم أعمالكم ، متفقدا رعايتكم حرمة أرحامكم وصلتكم إياها ، وقطعكموها وتضييعكم حرمتها . كما :