تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 254

مساهمون:

ص٢٥٤
الموضع : منع الزكاة لتظاهر الاخبار عن رسول الله ( ص ) أنه تأول قوله : * ( سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ) * قال : البخيل الذي منع حق الله منه أنه يصير ثعبانا في عنقه ، ولقول الله عقيب هذه الآية : * ( لقد سمع الله قول الذين قالوا إن الله فقير ونحن أغنياء ) * فوصف جل ثناؤه قول المشركين من اليهود الذين زعموا عند أمر الله إياهم بالزكاة أن الله فقير . القول في تأويل قوله تعالى : * ( سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ) * . يعني بقوله جل ثناؤه : * ( سيطوقون ) * : سيجعل الله ما بخل به المانعون الزكاة طوقا في أعناقهم ، كهيئة الأطواق المعروفة . كالذي : حدثني الحسن بن قزعة ، قال : ثنا مسلمة بن علقمة ، قال : ثنا داود ، عن أبي قزعة ، عن أبي مالك العبدي ، قال : ما من عبد يأتيه ذو رحم له يسأله من فضل عنده فيبخل عليه إلا أخرج له الذي بخل به عليه شجاعا أقرع . وقال : وقرأ : ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله هو خيرا لهم بل هو شر لهم سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة . . . إلى آخر الآية . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا داود ، عن أبي قزعة ، عن رجل ، عن النبي ( ص ) ، قال : ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله من فضل جعله الله عنده فيبخل به عليه إلا أخرج له من جهنم شجاع يتلمظ حتى يطوقه . حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا أبو معاوية محمد بن خازم ، قال : ثنا داود ، عن أبي قزعة حجر بن بيان ، قال : قال رسول الله ( ص ) : ما من ذي رحم يأتي ذا رحمه فيسأله من فضل أعطاه الله إياه فيبخل به عليه ، إلا أخرج له يوم القيامة شجاع من النار يتلمظ حتى يطوقه ثم قرأ : ولا تحسبن الذين يبخلون بما آتاهم الله من فضله حتى انتهى إلى قوله : * ( سيطوقون ما بخلوا به يوم القيامة ) * . حدثني زياد بن عبيد الله المري ، قال : ثنا مروان بن معاوية ، وحدثني محمد بن عبد الله الكلابي ، قال : ثنا عبد الله بن بكر السهمي ، وحدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا عبد الواحد بن واصل أبو عبيدة الحداد ، واللفظ ليعقوب جميعا ، عن