تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 221

مساهمون:

ص٢٢١
عن أبيه ، عن ابن عباس قوله : * ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها ) * يقول : إنكم أصبتم من المشركين يوم بدر ، مثلي ما أصابوا منكم يوم أحد . حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق : ثم ذكر المصيبة التي أصابتهم ، فقال : * ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها قلتم أنى هذا قل هو من عند أنفسكم ) * : أي إن تك قد أصابتكم مصيبة في إخوانكم فبذنوبكم قد أصبتم مثليها قتلا من عدوكم في اليوم الذي كان قبله ببدر ، قتلى وأسرى ، ونسيتم معصيتكم وخلافكم ما أمركم به نبيكم ( ص ) ، إنكم أحللتم ذلك بأنفسكم . * ( إن الله على كل شئ قدير ) * : أي إن الله على كل ما أراد بعباده من نقمة أو عفو قدير . حدثت عن الحسين ، قال : سمعت أبا معاذ يقول : أخبرنا عبيد ، قال : سمعت الضحاك يقول في قوله : * ( أو لما أصابتكم مصيبة قد أصبتم مثليها ) * . . . الآية ، يعني بذلك : أنكم أصبتم من المشركين يوم بدر مثلي ما أصابوا منكم يوم أحد . وقال بعضهم : بل تأويل ذلك : قل هو من عند أنفسكم بإسارتكم المشركين يوم بدر ، وأخذكم منهم الفداء ، وترككم قتلهم . ذكر من قال ذلك : حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن فضيل ، عن أشعث بن سوار ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة ، قال : أسر المسلمون من المشركين سبعين ، وقتلوا سبعين ، فقال رسول الله ( ص ) : اختاروا أن تأخذوا منهم الفداء فتتقووا به على عدوكم ، وإن قبلتموه قتل منكم سبعون أو تقتلوهم فقالوا : بل نأخذ الفدية منهم ، ويقتل منا سبعون . قال : فأخذوا الفدية منهم ، وقتلوا منهم سبعين ، قال عبيدة : وطلبوا الخيرتين كلتيهما . حدثني يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا ابن علية ، قال : ثنا ابن عون ، عن ابن سيرين ، عن عبيدة أنه قال في أسارى بدر : قال رسول الله ( ص ) : إن شئتم قتلتموهم ، وإن شئتم فاديتموهم واستشهد منكم بعدتهم . قالوا : بل نأخذ الفداء فنستمتع به ، ويستشهد منا بعدتهم . حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثني إسماعيل ، عن ابن عون ، عن