مع ندمائه شيئا : حصور ، كما قال الأخطل :
وشارب مربح بالكأس نادمني * لا بالحصور ولا فيها بسوار
ويروى بسار . ويقال أيضا للذي لا يخرج سره ويكتله حصور ، لأنه يمنع سره
أن يظهر ، كما قال جرير :
ولقد تسقطني الوشاة فصادفوا * حصرا بسرك يا أميم ضنينا
وأصل جميع ذلك واحد ، وهو المنع والحبس .
وبمثل الذي قلنا في ذلك ، قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن خلف ، قال : ثنا حماد بن شعيب ، عن
عاصم ، عن زر ، عن عبد الله في قوله : * ( وسيدا وحصورا ) * قال : الحصور : الذي لا يأتي
النساء .
. حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا سلمة ، عن ابن إسحاق ، عن يحيى بن سعيد ،
عن سعيد بن المسيب أنه قال ثني ابن العاص ، أنه سمع رسول الله ( ص ) يقول : كل بني آدم
يأتي يوم القيامة وله ذنب ، إلا ما كان من يحيى بن زكريا ، قال : ثم دلى رسول الله ( ص ) يده
إلى الأرض ، فأخذ عويدا صغيرا ، ثم قال : وذلك أنه لم يكن له ما للرجال إلا مثل هذا
العود ، وبذلك سماه الله سيدا وحصورا .
حدثني يونس قال : أخبرنا أنس بن عياض ، عن يحيى بن سعيد ، قال :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 347
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٤٧