يعني بذلك : الكريم الأصل ، ويروى :
في معدن العز الكريم الكرس
( القول في تأويل قوله تعالى : * ( ولا يؤده حفظهما وهو العلي العظيم ) * .
يعني تعالى ذكره بقوله : * ( ولا يؤده حفظهما ) * ولا يشق عليه ولا يثقله ، يقال منه :
قد آدني هذا الامر فهو يؤودني أودا وإيادا ، ويقال : ما آدك فهو لي آئد ، يعني بذلك : ما
أثقلك فهو لي مثقل .
وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك :
حدثني المثنى بن إبراهيم ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن
صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس : * ( ولا يؤده حفظهما ) * يقول : لا يثقل
عليه .
حدثني محمد بن سعد ، قال : ثني أبي ، قال : ثني عمي ، قال : ثني أبي ، عن
أبيه ، عن ابن عباس : * ( ولا يؤده حفظهما ) *
قال : لا يثقل عليه حفظهما . حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : * ( ولا
يؤده حفظهما ) * لا يثقل عليه لا يجهده حفظهما .
حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر عن
الحسن وقتادة في قوله : * ( ولا يؤده حفظهما ) * قال : لا يثقل عليه شئ .
حدثني محمد بن عبد الله بن بزيع ، قال : ثنا يوسف بن خالد السمتي ، قال : ثنا
نافع بن مالك ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في قوله : * ( ولا يؤده حفظهما ) * قال : لا يثقل
عليه حفظهما .
حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا ابن أبي زائدة ، وحدثنا يحيى بن أبي طالب ،
قال : أخبرنا يزيد ، قالا جميعا : أخبرنا جويبر ، عن الضحاك : * ( ولا يؤده حفظهما ) * قال :
لا يثقل عليه .
حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا يحيى بن واضح ، عن عبيد ، عن الضحاك ، مثله .
حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : سمعته - يعني خلادا - يقول :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 18
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٨