حدثني أبي ، عن أبيه ، عن ابن عباس : اصطفاه عليكم اختاره .
4407 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا أبو زهير ، عن جويبر ،
عن الضحاك : إن الله اصطفاه عليكم قال : اختاره عليكم .
4408 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : إن الله
اصطفاه عليكم اختاره .
وأما قوله : وزاده بسطة في العلم والجسم فإنه يعني بذلك : أن الله بسط له في
العلم والجسم ، وآتاه من العلم فضلا على ما أتى غيره من الذين خوطبوا بهذا الخطاب .
وذلك أنه ذكر أنه أتاه وحي من الله وأما في الجسم ، فإنه أوتي من الزيادة في طوله عليهم ما
لم يؤته غيره منهم . كما :
4409 - حدثني المثنى ، قال : حدثنا إسحاق ، قال : حدثنا إسماعيل بن
عبد الكريم ، قال : حدثني عبد الصمد بن معقل ، عن وهب بن منبه ، قال : لما قالت بنو
إسرائيل : أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال قال إن
الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم قال : واجتمع بنو إسرائيل ، فكان
طالوت فوقهم من منكبيه فصاعدا .
وقال السدي : أتى النبي ( ص ) بعصا تكون مقدارا على طول الرجل الذي يبعث فيهم
ملكا فقال : إن صاحبكم يكون طوله طول هذه العصا . فقاسوا أنفسهم بها فلم يكونوا
مثلها ، فقاسوا طالوت بها فكان مثلها .
4410 - حدثني بذلك موسى ، قال : حدثنا عمرو ، قال : حدثنا أسباط ، عن
السدي .
وقال آخرون : بل معنى ذلك : إن الله اصطفاه عليكم وزاده مع اصطفائه إياه بسطة في
العلم والجسم يعني بذلك : بسط له مع ذلك في العلم والجسم . ذكر من قال ذلك :
4411 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : إن الله
اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم بعد هذا .
القول في تأويل قوله تعالى : والله يؤتي ملكه من يشاء والله واسع عليم .
يعني تعالى ذكره بذلك : أن الملك لله وبيده دون غيره يؤتيه . يقول : يؤتي ذلك من
يشاء فيضعه عنده ، ويخصه به ، ويمنحه من أحب من خلقه . يقول : فلا تستنكروا يا معشر
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 819
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٨١٩