تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 815

مساهمون:

ص٨١٥
وكان سبب تمليك الله طالوت على بني إسرائيل وقولهم ما قالوا لنبيهم شمويل : أنى يكون له الملك علينا ونحن أحق بالملك منه ولم يؤت سعة من المال ما : 4397 - حدثنا به ابن حميد ، قال : حدثنا سلمة بن الفضل ، قال : حدثني محمد بن إسحاق ، قال : حدثني بعض أهل العلم ، عن وهب بن منبه قال : لما قال الملا من بني إسرائيل لشمويل بن بالي ما قالوا له ، سأل الله نبيهم شمويل أن يبعث لهم ملكا ، فقال الله له : انظر القرن الذي فيه الدهن في بيتك ، فإذا دخل عليك رجل فنش الدهن الذي في القرن ، فهو ملك بني إسرائيل ، فأدهن رأسه منه ، وملكه عليهم وأخبره بالذي جاءه . فأقام ينتظر متى ذلك الرجل داخلا عليه . وكان طالوت رجلا دباغا يعمل الأدم ، وكان من سبط بنيامين بن يعقوب ، وكان سبط بنيامين سبطا لم يكن فيهم نبوة ولا ملك . فخرج طالوت في طلب دابة له أضلته ومعه غلام له ، فمرا ببيت النبي عليه السلام ، فقال غلام طالوت لطالوت : لو دخلت بنا على هذا النبي فسألناه عن أمر دابتنا فيرشدنا ويدعو لنا فيها بخير ؟ فقال طالوت : ما بما قلت من بأس فدخلا عليه ، فبينما هما عنده يذكران له شأن دابتهما ، ويسألانه أن يدعو لهما فيها ، إذ نش الدهن الذي في القرن ، فقام إليه النبي عليه السلام فأخذه ، ثم قال لطالوت : قرب رأسك فقربه ، فدهنه منه ثم قال : أنت ملك بني إسرائيل الذي أمرني الله أن أملكك عليهم . وكان اسم طالوت بالسريانية : شاؤل بن قيس بن أبيال بن ضرار بن يحرب بن أفيح بن آيس بن بنيامين بن يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم . فجلس عنده وقال الناس : ملك طالوت . فأتت عظماء بني إسرائيل نبيهم وقالوا له : ما شأن طالوت يملك علينا وليس في بيت النبوة ولا المملكة ؟ قد عرفت أن النبوة والملك في آل لاوي وآل يهوذا فقال لهم : إن الله اصطفاه عليكم وزاده بسطة في العلم والجسم .