تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 773

مساهمون:

ص٧٧٣
عدي ، عن كلثوم بن المصطلق ، عن عبد الله بن مسعود ، قال : إن النبي صلى الله عليه وسلم كان عودني ان يرد علي السلام في الصلاة ، فأتيته ذات يوم فسلمت ، فلم يرد علي وقال : " إن الله يحدث في امره ما يشاء ، وإنه قد أحدث لكم في الصلاة أن لا يتكلم أحد إلا بذكر الله ، وما ينبغي من تسبيح وتمجيد ، وقوموا لله قانتين " . 4304 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : * ( وقوموا لله قانتين ) * قال : إذا قمتم في الصلاة فاسكتوا ، لا تكلموا أحدا حتى تفرغوا منها . قال : والقانت : المصلي الذي لا يتكلم . وقال آخرون : القنوت في هذه الآية : الركوع في الصلاة والخشوع فيها . وقالوا في تأويل الآية : وقوموا لله في صلاتكم خاشعين ، خافضي الأجنحة ، غير عابثين ولا لاعبين . ذكر من قال ذلك : 4305 - حدثني سلم بن جنادة ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن ليث ، عن مجاهد : * ( وقوموا لله قانتين ) * قال فمن القنوت طول الركوع ، وغض البصر ، وخفض الجناح والخشوع من رهبة الله ، كان العلماء إذا قام أحدهم يصلي ، يهاب الرحمن ان يلتفت ، أو ان يقلب الحصى ، أو يعبث بشئ ، أو يحدث نفسه بشئ من أمر الدنيا إلا ناسيا . * - حدثنا ابن حميد ، قال ثنا جرير ، عن ليث ، عن مجاهد نحوه ، إلا أنه قال : فمن القنوت : الركود والخشوع . 4306 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا حكام ، عن عنبسة ، عن ليث ، عن مجاهد : وقوموا لله قانتين قال : من القنوت الخشوع ، وخفض الجناح من رهبة الله . وكان الفقهاء من أصحاب محمد ( ص ) إذا قام أحدهم إلى الصلاة لم يلتفت ولم يقلب الحصا ، ولم يحدث نفسه بشئ من أمر الدنيا إلا ناسيا حتى ينصرف . * - حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن ليث ، عن مجاهد في قوله وقوموا لله قانتين قال : إن من القنوت الركود ، ثم ذكر نحوه . 4307 - حدثت عن عمار ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع في قوله : وقوموا لله قانتين قال : القنوت : الركود ، يعني : القيام في الصلاة والانتصاب له .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 773 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار