تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 767

مساهمون:

ص٧٦٧
وعلة من قال هذه المقالة ، أن الله تعالى ذكره قال : ( حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى وقوموا لله قانتين ) بمعنى : وقوموا لله فيها قانتين . قال : فلا صلاة مكتوبة من الصلوات الخمس فيها قنوت سوى صلاة الصبح ، فعلم بذلك أنها هي دون غيرها . وقال آخرون : هي إحدى الصلوات الخمس ، ولا نعرفها بعينها . ذكر من قال ذلك : 4276 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : ثني هشام بن سعد ، قال : كنا عند نافع ومعنا رجأ بن حياة ، فقال لنا رجأ : سلوا نافعا عن الصلاة الوسطى ! فسألناه ، فقال : قد سأل عنها عبد الله بن عمر رجل ، فقال : هي فيهن ، فحافظوا عليهن كلهن . 4277 - حدثنا أحمد بن إسحاق ، قال : ثنا أبو أحمد ، عن قيس بن الربيع ، عن نسير بن ذعلوق ، عن أبي فطيمة قال : سألت الربيع بن خيثم عن الصلاة الوسطى ، قال : أرأيت إن علمتها كنت محافظا عليها ومضيعا سائرهن ؟ قلت : لا . فقال : فإنك إن حافظت عليهن فقد حافظت عليها . 4278 - حدثنا ابن بشار وابن المثنى ، قالا : ثنا محمد بن جعفر ، قال : ثنا شعبة ، قال : سمعت قتادة يحدث عن سعيد بن المسيب ، قال : كان أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فيه هكذا ، يعني مختلفين في الصلاة الوسطى . وشبك بين أصابعه . والصواب من القول في ذلك ما تظاهرت به الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم التي ذكرناها قبل في تأويله ، وهو أنها العصر . والذي حث الله تعالى ذكره عليه من ذلك ، نظير الذي روي عن رسول الله صلى الله عليه وسلم في الحث عليه . كما : 4279 - حدثني به أحمد بن محمد بن حبيب الطوسي ، قال : ثنا يعقوب بن إبراهيم ، قال : ثنا أبي ، عن محمد بن إسحاق ، قال : ثني يزيد بن أبي حبيب ، عن جبر بن نعيم الحضرمي ، عن عبد الله بن هبيرة النسائي ، قال : وكان ثقة ، عن أبي تميم الجياشي ، عن أبي بصرة الغفاري ، قال : صلى بنا رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة العصر ، فلما انصرف ، قال : ( إن هذه الصلاة فرضت على من كان قبلكم فتوانوا فيها وتركوها ، فمن صلاها منكم أضعف أجره ضعفين ، ولا صلاة بعدها حتى يرى الشاهد ) . والشاهد النجم ( 1 ) .