تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 706

مساهمون:

ص٧٠٦
وأما التعريض فهو ما كان من لحن الكلام الذي يفهم به السامع الفهم ما يفهم بصريحه . القول في تأويل قوله تعالى : أو أكننتم في أنفسكم . يعني تعالى ذكره بقوله : أو أكننتم في أنفسكم أو أخفيتم في أنفسكم ، فأسررتموه من خطبتهن وعزم نكاحهن وهن في عددهن ، فلا جناح عليكم أيضا في ذلك إذا لم تعزموا عقدة النكاح حتى يبلغ الكتاب أجله . يقال منه : أكن فلان هذا الامر في نفسه ، فهو يكنه إكنانا وكنه : إذا ستره ، يكنه كنا وكنونا ، وجلس في الكن . ولم يسمع : كننته في نفسي ، وإنما يقال : كننته في البيت أو في الأرض : إذا خبأته فيه ، ومنه قوله تعالى ذكره : كأنهن بيض مكنون أي مخبوء ، ومنه قول الشاعر : ثلاث من ثلاث قداميات * من اللائي تكن من الصقيع وتكن بالتاء هو أجود ويكن ، ويقال : أكنته ثيابه من البرد ، وأكنه البيت من الريح . وبنحو ما قلنا في ذلك قال أهل التأويل . ذكر من قال ذلك : 4039 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد أو أكننتم في أنفسكم قال : الأكنان : ذكر خطبتها في نفسه لا يبديه لها ، هذا كله حل معروف . * - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، ثني حجاج ، عن ابن جريج ، عن مجاهد ، مثله . 4040 - حدثني موسى ، قال : ثنا عمرو ، قال : ثنا أسباط ، عن السدي قوله : أو أكننتم في أنفسكم قال : أن يدخل فيسلم ويهدي إن شاء ولا يتكلم بشئ .