تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 705

مساهمون:

ص٧٠٥
رسول الله ( ص ) ، وحق جدي علي وقدمي في الاسلام . فقلت : غفر الله لك يا أبا جعفر أتخطبني في عدتي ، وأنت يؤخذ عنك فقال : أو قد فعلت ؟ إنما أخبرك بقرابتي من رسول الله ( ص ) وموضعي ، قد دخل رسول الله ( ص ) على أم سلمة وكانت عند ابن عمها أبي سلمة ، فتوفي عنها ، فلم يزل رسول الله ( ص ) يذكر لها منزلته من الله وهو متحامل على يده حتى أثر الحصير في يده من شدة تحامله على يده ، فما كانت تلك خطبة . 4038 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني الليث ، قال : ثني عقيل ، عن ابن شهاب : ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء قال : لا جناح على من عرض لهن بالخطبة قبل أن يحللن إذا كنوا في أنفسهن من ذلك . * - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني مالك ، عن عبد الرحمن بن القاسم ، عن أبيه أنه كان يقول في قول الله تعالى ذكره : ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من خطبة النساء أن يقول الرجل للمرأة وهي في عدة من وفاة زوجها : إنك علي لكريمة ، وإني فيك لراغب ، وإن الله سائق إليك خيرا ورزقا ، ونحو هذا من الكلام . واختلف أهل العربية في معنى الخطبة . فقال بعضهم : الخطبة : الذكر ، والخطبة : التشهد . وكأن قائل هذا القول تأول الكلام : ولا جناح عليكم فيما عرضتم به من ذكر النساء عندهم وقد زعم صاحب هذا القول أنه قال : تواعدوهن سرا ، لأنه لما قال : لا جناح عليكم ، كأنه قال : اذكروهن ، ولكن لا تواعدوهن سرا . وقال آخرون منهم : الخطبة أخطب خطبة وخطبا ، قال : وقول الله تعالى ذكره : قال فما خطبك يا سامري يقال إنه من هذا . قال : وأما الخطبة ، فهو المخطوب من قولهم : خطب على المنبر واختطب . قال أبو جعفر : والخطبة عندي هي الفعلة من قول القائل : خطبت فلانة ، كالجلسة من قوله : جلس ، أو القعدة من قوله : قعد . ومعنى قولهم : خطب فلان فلانة سألها خطبه إليها في نفسها ، وذلك حاجته ، من قولهم : ما خطبك ؟ بمعنى : ما حاجتك وما أمرك ؟ .