فتلا . فقال : إن فلانة ممن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن . وكانت طلقت وهي حبلى ،
فكتمت حتى وضعت .
3749 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ،
عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال : إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين وهي
حامل ، فهو أحق برجعتها ما لم تضع حملها ، وهو قوله : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق
الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر .
3750 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن يحيى بن
بشر أنه سمع عكرمة يقول : الطلاق مرتان بينهما رجعة ، فإن بدا له أن يطلقها بعد هاتين فهي
ثالثة ، وإن طلقها ثلاثا فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره . إنما اللاتي ذكرن في
القرآن : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر
وبعولتهن أحق بردهن هي التي طلقت واحدة أو ثنتين ، ثم كتمت حملها لكي تنجو من
زوجها ، فأما إذا بت الثلاث تطليقات فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجا غيره .
وقال آخرون : السبب الذي من أجله نهين عن كتمان ذلك أنهن في الجاهلية كن
يكتمنه أزواجهن خوف مراجعتهم إياهن حتى يتزوجن غيرهم ، فيلحق بسببه الحمل الذي
هو من الزوج المطلق بمن تزوجته فحرم الله ذلك عليهن . ذكر من قال ذلك :
3751 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا سويد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ولا
يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن قال : كانت المرأة إذا طلقت كتمت ما في
بطنها وحملها لتذهب بالولد إلى غير أبيه ، فكره الله ذلك لهن .
* - حدثني محمد بن يحيى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة :
ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن قال : علم الله أن منهن كواتم يكتمن
الولد ، وكان أهل الجاهلية كان الرجل يطلق امرأته وهي حامل ، فتكتم الولد وتذهب به إلى
غيره ، وتكتم مخافة الرجعة ، فنهى الله عن ذلك ، وقدم فيه .
* - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن
قتادة : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن قال : كانت المرأة تكتم حملها
حتى تجعله لرجل آخر منها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 609
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٠٩