تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 609

مساهمون:

ص٦٠٩
فتلا . فقال : إن فلانة ممن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن . وكانت طلقت وهي حبلى ، فكتمت حتى وضعت . 3749 - حدثني المثنى ، قال : ثنا عبد الله بن صالح ، قال : ثني معاوية بن صالح ، عن علي بن أبي طلحة ، عن ابن عباس قال : إذا طلق الرجل امرأته تطليقة أو تطليقتين وهي حامل ، فهو أحق برجعتها ما لم تضع حملها ، وهو قوله : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر . 3750 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن يحيى بن بشر أنه سمع عكرمة يقول : الطلاق مرتان بينهما رجعة ، فإن بدا له أن يطلقها بعد هاتين فهي ثالثة ، وإن طلقها ثلاثا فقد حرمت عليه حتى تنكح زوجا غيره . إنما اللاتي ذكرن في القرآن : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن إن كن يؤمن بالله واليوم الآخر وبعولتهن أحق بردهن هي التي طلقت واحدة أو ثنتين ، ثم كتمت حملها لكي تنجو من زوجها ، فأما إذا بت الثلاث تطليقات فلا رجعة له عليها حتى تنكح زوجا غيره . وقال آخرون : السبب الذي من أجله نهين عن كتمان ذلك أنهن في الجاهلية كن يكتمنه أزواجهن خوف مراجعتهم إياهن حتى يتزوجن غيرهم ، فيلحق بسببه الحمل الذي هو من الزوج المطلق بمن تزوجته فحرم الله ذلك عليهن . ذكر من قال ذلك : 3751 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا سويد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن قال : كانت المرأة إذا طلقت كتمت ما في بطنها وحملها لتذهب بالولد إلى غير أبيه ، فكره الله ذلك لهن . * - حدثني محمد بن يحيى ، قال : ثنا عبد الأعلى ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن قال : علم الله أن منهن كواتم يكتمن الولد ، وكان أهل الجاهلية كان الرجل يطلق امرأته وهي حامل ، فتكتم الولد وتذهب به إلى غيره ، وتكتم مخافة الرجعة ، فنهى الله عن ذلك ، وقدم فيه . * - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة : ولا يحل لهن أن يكتمن ما خلق الله في أرحامهن قال : كانت المرأة تكتم حملها حتى تجعله لرجل آخر منها .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 609 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار