1902 - حدثني موسى بن هارون ، قال : ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط عن
السدي ، قال : هم المشركون ، من أهل مكة .
1903 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع : * ( إلا الذين ظلموا منهم ) * يعني مشركي قريش .
1904 - حدثنا الحسن بن يحيي ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة ، وابن أبي نجيح ، عن مجاهد في قوله : * ( إلا الذين ظلموا منهم ) * قال : هم مشركو
العرب .
1905 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال ثنا يزيد بن زريع ، عن سعيد ، عن قتادة قوله :
* ( إلا الذين ظلموا منهم ) * والذين ظلموا مشركو قريش .
1906 - حدثنا القاسم ، ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج عن ابن جريح ،
قال : قال عطاء : هم مشركو قريش . قال ابن جريح : وأخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدا يقول مثل قول عطاء .
فإن قال قائل ، وأية حجة كانت لمشركي قريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه في
توجههم في صلاتهم إلى الكعبة ؟ وهل يجوز أن يكون للمشركين على المؤمنين حجة فيما
أمرهم الله تعالى ذكره به أو نهاهم عنه ؟ قيل : إن معنى ذلك بخلاف ما توهمت وذهبت إليه ،
وإنما الحجة في هذا الموضع الخصومة والجدال . ومعنى الكلام : لئلا يكون لاحد من
الناس عليكم خصومة ودعوى باطلة ، غير مشركي قريش ، فإن لهم عليكم دعوى باطلة
وخصومة بغير حق بقيلهم لكم : رجع محمد إلى قبلتنا ، وسيرجع إلى ديننا . فذلك من
قولهم وأمانيهم الباطلة هي الحجة التي كانت لقريش على رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه ، ومن
أجل ذلك استثنى الله تعالى ذكره الذين ظلموا من قريش من سائر الناس غيرهم ، إذ نفى أن
يكون لاحد منهم في قبلتهم التي وجههم إليها حجة . وبمثل الذي قلنا في ذلك قال أهل
التأويل . ذكر من قال ذلك :
1907 - حدثني محمد بن عمرو ، قال ثنا أبو عاصم ، قال ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد في قول الله تعالى ذكره : * ( لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا
منهم ) * قوم محمد صلى الله عليه وسلم ، قال مجاهد : يقول : حجتهم ، قولهم : قد راجعت قبلتنا .
* - حدثني المثنى ، قال ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد مثله ، إلا أنه قال قولهم : قد رجعت إلى قبلتنا .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 45
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٥