* - حدثنا الحسن بن يحيي قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : ثنا معمر ، عن قتادة
وابن أبي ، نجيح في قوله : * ( لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا
منهم ) * قالا : هم مشركو العرب ، قالوا حين صرفت القبلة إلى الكعبة : قد رجع إلى قبلتكم
فيوشك أن يرجع إلى دينكم . قال الله عز وجل ، * ( فلا تخشوهم واخشوني ) *
1908 - حدثنا بشر بن معاذ قال ثنا يزيد عن سعيد عن قتادة قوله : * ( إلا الذين
ظلموا منهم ) * والذين ظلموا مشركو قريش ، يقول : إنهم سيحتجون عليكم بذلك ، فكانت
حجتهم على نبي الله صلى الله عليه وسلم بانصرافه إلى البيت الحرام أنهم قالوا سيرجع إلى ديننا كما رجع إلى قبلتنا ، فأنزل الله تعالى ذكره في ذلك كله ( 1 ) .
1909 - حدثنا المثنى ، ثنا إسحاق ابن جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، مثله .
1910 - حدثني موسى بن هارون ، قال ثنا عمرو بن حماد ، قال : ثنا أسباط ، عن
السدي فيما يذكر عن أبي مالك ، وعن أبي صالح ، عن ابن عباس ، وعن مرة الهمداني ، عن
ابن مسعود ، وعن ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم قالوا : لما صرف نبي الله صلى الله عليه وسلم نحو الكعبة
بعد صلاته إلى بيت المقدس قال المشركون من أهل مكة : تحير على محمد دينه ، فتوجه
بقبلته إليكم ، وعلم أنكم كنتم أهدى منه سبيلا ، ويوشك أن يدخل في دينكم . فأنزل الله
جل ثناؤه فيهم : * ( لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم فال تخشوهم
واخشوني ) *
1911 - حدثنا القاسم ، قال : حدثني الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريح
قال : قلت لعطاء : قوله : * ( لئلا يكون للناس عليكم حجة إلا الذين ظلموا منهم ) * ؟ قال :
قالت قريش لما رجع إلى الكعبة وأمر بها : ما كان يستغني عنا قد استقبل قبلتنا . فهي
حجتهم ، وهم الذين ظلموا .
قال ابن جريح : وأخبرني عبد الله بن كثير أنه سمع مجاهدا يقول مثل قول عطاء ،
فقال مجاهد : حجتهم : قولهم رجعت إلى قتلتنا .
فقد أبان تأويل من ذكرنا تأويله من أهل التأويل قوله : * ( إلا الذين ظلموا منهم ) * عن
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 46
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٦