تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
قضت مناسكها وأقامت بمنى لا يذكر الله الرجل منهم ، إنما يذكر أباه ، ويسأل أن يعطى في الدنيا . 3076 - وحدثني يونس ، قال : ثنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد في قوله : فإذا قضيتم مناسككم فاذكروا الله كذكركم آباءكم أو أشد ذكرا قال : كانوا أصنافا ثلاثة في تلك المواطن يومئذ : رسول الله ( ص ) ، وأهل الكفر ، وأهل النفاق . فمن الناس من يقول : ربنا آتنا في الدنيا وما له في الآخرة من خلاق إنما حجوا للدنيا والمسألة لا يريدون الآخرة ولا يؤمنون بها ، ومنهم من يقول : ربنا آتنا في الدنيا حسنة الآية . قال : والصنف الثالث ومن الناس من يعجبك قوله في الحياة الدنيا . . . الآية . وأما معنى الخلاق فقد بيناه في غير هذا الموضع ، وذكرنا اختلاف المختلفين في تأويله والصحيح لدينا من معناه بالشواهد من الأدلة وأنه النصيب ، بما فيه كفاية عن إعادته في هذا الموضع . القول في تأويل قوله تعالى : * ( ومنهم من يقول ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة وقنا عذاب النار ) * اختلف أهل التأويل في معنى الحسنة التي ذكر الله في هذا الموضع ، فقال بعضهم : يعني بذلك : ومن الناس من يقول : ربنا أعطنا عافية في الدنيا وعافية في الآخرة : ذكر من قال ذلك : 3077 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة في قوله : ربنا آتنا في الدنيا حسنة وفي الآخرة حسنة قال : في الدنيا عافية ، وفي الآخرة عافية . قال قتادة : وقال رجل : اللهم ما كنت معاقبي به في الآخرة فعجله لي في الدنيا فمرض مرضا حتى أضنى على فراشه ، فذكر للنبي ( ص ) شأنه ، فأتاه النبي ( ص ) ، فقيل له :