3015 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن
جريج ، قال : قال ابن المسيب : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : بعث الله جبريل إلى
إبراهيم فحج به ، فلما أتى عرفة قال : قد عرفت ، وكان قد أتاها مرة قبل ذلك ، ولذلك
سميت عرفة .
وقال آخرون : بل سميت بذلك بنفسها وببقاع أخر سواها . ذكر من قال ذلك :
3016 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع بن مسلم القرشي ، عن أبي طهفة عن أبي
الطفيل ، عن ابن عباس قال : إنما سميت عرفات ، لان جبريل عليه السلام ، كان يقول
لإبراهيم : هذا موضع كذا ، وهذا موضع كذا ، فيقول : قد عرفت ، فلذلك سميت عرفات .
3017 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن
عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء قال : إنما سميت عرفة أن جبريل كان يري إبراهيم
عليهما السلام المناسك ، فيقول : عرفت عرفت ، فسمي عرفات .
3018 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن زكريا ، عن
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : قال ابن عباس : أصل الجبل الذي يلي عرنة وما وراءه
موقف حتى يأتي الجبل جبل عرفة . وقال ابن أبي نجيح : عرفات : النبعة والنبيعة وذات
النابت ، وذلك قول الله : فإذا أفضتم من عرفات وهو الشعب الأوسط .
وقال زكريا : ما سال من الجبل الذي يقف عليه الامام إلى عرفة ، فهو من عرفة ، وما
دبر ذلك الجبل فليس من عرفة .
وهذا القول يدل على أنها سميت بذلك نظير ما يسمى الواحد باسم الجماعة المختلفة
الاشخاص .
وأولى الأقوال بالصواب في ذلك عندي أن يقال : هو اسم لواحد سمي بجماع ، فإذا
صرف ذهب به مذهب الجماع الذي كان له أصلا ، وإذا ترك صرفه ذهب به إلى أنه اسم
لبقعة واحدة معروفة ، فترك صرفه كما يترك صرف أسماء الأمصار والقرى المعارف .
القول في تأويل قوله تعالى : فاذكروا الله عند المشعر الحرام .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 392
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٩٢