تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 392

مساهمون:

ص٣٩٢
3015 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا ابن جريج ، قال : قال ابن المسيب : قال علي بن أبي طالب رضي الله عنه : بعث الله جبريل إلى إبراهيم فحج به ، فلما أتى عرفة قال : قد عرفت ، وكان قد أتاها مرة قبل ذلك ، ولذلك سميت عرفة . وقال آخرون : بل سميت بذلك بنفسها وببقاع أخر سواها . ذكر من قال ذلك : 3016 - حدثنا أبو كريب ، قال : ثنا وكيع بن مسلم القرشي ، عن أبي طهفة عن أبي الطفيل ، عن ابن عباس قال : إنما سميت عرفات ، لان جبريل عليه السلام ، كان يقول لإبراهيم : هذا موضع كذا ، وهذا موضع كذا ، فيقول : قد عرفت ، فلذلك سميت عرفات . 3017 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن عطاء قال : إنما سميت عرفة أن جبريل كان يري إبراهيم عليهما السلام المناسك ، فيقول : عرفت عرفت ، فسمي عرفات . 3018 - حدثني المثنى ، قال : ثنا سويد ، قال : أخبرنا ابن المبارك ، عن زكريا ، عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد ، قال : قال ابن عباس : أصل الجبل الذي يلي عرنة وما وراءه موقف حتى يأتي الجبل جبل عرفة . وقال ابن أبي نجيح : عرفات : النبعة والنبيعة وذات النابت ، وذلك قول الله : فإذا أفضتم من عرفات وهو الشعب الأوسط . وقال زكريا : ما سال من الجبل الذي يقف عليه الامام إلى عرفة ، فهو من عرفة ، وما دبر ذلك الجبل فليس من عرفة . وهذا القول يدل على أنها سميت بذلك نظير ما يسمى الواحد باسم الجماعة المختلفة الاشخاص . وأولى الأقوال بالصواب في ذلك عندي أن يقال : هو اسم لواحد سمي بجماع ، فإذا صرف ذهب به مذهب الجماع الذي كان له أصلا ، وإذا ترك صرفه ذهب به إلى أنه اسم لبقعة واحدة معروفة ، فترك صرفه كما يترك صرف أسماء الأمصار والقرى المعارف . القول في تأويل قوله تعالى : فاذكروا الله عند المشعر الحرام .