تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 389

مساهمون:

ص٣٨٩
كنتم تتجرون في الحج ؟ قال : وهل كانت معايشهم إلا في الحج . 3011 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا الثوري ، عن العلاء بن المسيب ، عن رجل من بني تيم الله ، قال : جاء رجل إلى عبد الله بن عمر ، فقال : يا أبا عبد الرحمن : إنا قوم نكري فيزعمون أنه ليس لنا حج ؟ قال : ألستم تحرمون كما يحرمون ، وتطوفون كما يطوفون ، وترمون كما يرمون ؟ قال : بلى ، قال : فأنت حاج جاء رجل إلى النبي ( ص ) فسأله عما سألت عنه ، فنزلت هذه الآية : ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم . * - حدثنا الحسن ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ، عن قتادة ، قال : كانوا إذا أفاضوا من عرفات لم يتجروا بتجارة ، ولم يعرجوا على كسير ، ولا على ضالة فأحل الله ذلك ، فقال : ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم . . . إلى آخر الآية . 3012 - حدثني سعيد بن الربيع الرازي ، قال : ثنا سفيان ، عن عمرو بن دينار ، عن ابن عباس ، قال : كانت عكاظ ومجنة وذو المجاز أسواقا في الجاهلية ، فكانوا يتجرون فيها ، فلما كان الاسلام كأنهم تأثموا منها ، فسألوا النبي ( ص ) ، فأنزل الله : ليس عليكم جناح أن تبتغوا فضلا من ربكم في مواسم الحج . القول في تأويل قوله تعالى : فإذا أفضتم من عرفات . يعني جل ثناؤه بقوله : فإذا أفضتم فإذا رجعتم من حيث بدأتم . ولذلك قيل للذي يضرب القداح بين الأيسار مفيض ، لجمعه القداح ثم إفاضته إياها بين المياسرين ، ومنه قول بشر بن أبي حازم الأسدي : فقلت لها ردي إليه جنانه * فردت كما رد المنيح مفيض