تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 390

مساهمون:

ص٣٩٠
ثم اختلف أهل العربية في عرفات ، والعلة التي من أجلها صرفت وهي معرفة ، وهل هي اسم لبقعة واحدة أم هي لجماعة بقاع ؟ فقال بعض نحويي البصريين : هي اسم كان لجماعة مثل مسلمات ومؤمنات ، سميت به بقعة واحدة فصرف لما سميت به البقعة الواحدة ، إذ كان مصروفا قبل أن تسمى به البقعة تركا منهم له على أصله لان التاء فيه صارت بمنزلة الياء والواو في مسلمين ومسلمون لأنه تذكيره ، وصار التنوين بمنزلة النون ، فلما سمي به ترك على حاله كما يترك المسلمون إذا سمي به على حاله . قال : ومن العرب من لا يصرفه إذا سمي به ، ويشبه التاء بهاء التأنيث وذلك قبيح ضعيف . واستشهدوا بقول الشاعر : تنورتها من أذرعات وأهلها بيثرب أدنى دارها نظر عالي ومنهم من لا ينون أذرعات ، وكذلك عانات ، وهو مكان . وقال بعض نحويي الكوفيين : إنما انصرفت عرفات لأنهن على جماع مؤنث بالتاء .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 390 | محمد بن جرير الطبري / الشيخ خليل الميس / صدقي جميل العطار