قال : يبعث بما استيسر من الهدي شاة . قال : فإن عجل قبل أن يبلغ الهدي محله ، وحلق
رأسه ، أو مس طيبا ، أو تداوى ، كان عليه فدية من صيام ، أو صدقة ، أو نسك . فإذا
أمنتم فإذا برأ فمضى من وجهه ذلك حتى أتى البيت حل من حجه بعمرة وكان عليه الحج
من قابل . وإن هو رجع ولم يتم إلى البيت من وجهه ذلك ، فإن عليه حجة وعمرة ودما
لتأخيره العمرة . فإن هو رجع متمتعا في أشهر الحج ، فإن عليه ما استيسر من الهدي شاة ،
فمن لم يجد فصيام ثلاثة أيام في الحج وسبعة إذا رجع . قال إبراهيم : فذكرت ذلك
لسعيد بن جبير ، فقال : كذلك قال ابن عباس في ذلك كله .
2764 - حدثنا بشر ، قال : ثنا يزيد ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة قوله : فإن أحصرتم
فما استيسر من الهدي قال : هذا رجل أصابه خوف أو مرض أو حابس حبسه حتى يبعث
بهديه ، فإذا بلغت محلها صار حلالا . فإن أمن أو برأ ووصل إلى البيت فهي له عمرة وأحل
وعليه الحج عاما قابلا . وإن هو لم يصل إلى البيت حتى يرجع إلى أهله ، فعليه عمرة وحجة
وهدي . قال قتادة : والمتعة التي لا يتعاجم الناس فيها أن أصلها كان هكذا .
2765 - حدثنا ابن حميد ، قال : ثنا جرير ، عن مغيرة ، عن إبراهيم في قوله : فإذا
أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج إلى : تلك عشرة كاملة قال : هذا المحصر إذا أمن
فعليه المتعة في الحج وهدي المتمتع ، فإن لم يجد فالصيام ، فإن عجل العمرة قبل أشهر
الحج فعليه فيها هدي .
2766 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا بشر بن السري ، عن شعبة ، عن
عمرو بن مرة ، عن عبد الله بن سلمة ، عن علي : فإذا أمنتم فمن تمتع بالعمرة إلى الحج
فإن أخر العمرة حتى يجمعها مع الحج فعليه الهدي .
وقال آخرون : عنى بذلك المحصر وغير المحصر . ذكر من قال ذلك :
2767 - حدثني ابن البرقي ، قال : ثنا ابن أبي مريم ، قال : أخبرنا نافع بن يزيد ،
قال : أخبرني ابن جريج ، قال : أخبرني عطاء أن ابن عباس كان يقول : المتعة لمن أحصر ،
ولمن خلي سبيله . وكان ابن عباس يقول : أصابت هذه الآية المحصر ومن خليت سبيله .
وقال آخرون : معنى ذلك : فمن فسخ حجه بعمرة ، فجعله عمرة ، واستمتع بعمرته
إلى حجه ، فعليه ما استيسر من الهدي . ذكر من قال ذلك :
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 335
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٣٣٥