تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 271

مساهمون:

ص٢٧١
2571 - حدثنا ابن بشار ، قال : ثنا عبد الوهاب الثقفي ، قال : ثنا أيوب ، عن عكرمة ، عن ابن عباس في هذه الآية : الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص قال : أمركم الله بالقصاص ، ويأخذ منكم العدوان . 2572 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا حجاج ، عن ابن جريج ، قال : قلت لعطاء وسألته عن قوله : الشهر الحرام بالشهر الحرام والحرمات قصاص قال : نزلت في الحديبية ، منعوا في الشهر الحرام ، فنزلت : الشهر الحرام بالشهر الحرام عمرة في شهر حرام بعمرة في شهر حرام . وإنما سمى الله جل ثناؤه ذا القعدة الشهر الحرام ، لان العرب في الجاهلية كانت تحرم فيه القتال والقتل وتضع فيه السلاح ، ولا يقتل فيه أحد أحدا ولو لقي الرجل قاتل أبيه أو ابنه . وإنما كانوا سموه ذا القعدة لقعودهم فيه عن المغازي والحروب ، فسماه الله بالاسم الذي كانت العرب تسميه به . وأما الحرمات فإنها جمع حرمة كالظلمات جمع ظلمة ، والحجرات جمع حجرة . وإنما قال جل ثناؤه : والحرمات قصاص فجمع ، لأنه أراد الشهر الحرام والبلد الحرام وحرمة الاحرام ، فقال جل ثناؤه لنبيه محمد والمؤمنين معه : دخولكم الحرم بإحرامكم هذا في شهركم هذا الحرام قصاص مما منعتم من مثله عامكم الماضي ، وذلك هو الحرمات التي جعلها الله قصاصا . وقد بينا أن القصاص هو المجازاة من جهة الفعل أو القول أو البدن ، وهو في هذا الموضع من جهة الفعل . القول في تأويل قوله تعالى : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم . اختلف أهل التأويل فيما نزل فيه قوله : فمن اعتدى عليكم فاعتدوا عليه بمثل ما اعتدى عليكم . فقال بعضهم بما :