1828 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر ،
عن قتادة في قوله : لكبيرة إلا على الذين هدى الله قال : كبيرة حين حولت القبلة إلى
المسجد الحرام ، فكانت كبيرة إلا على الذين هدى الله .
وقال آخرون : بل الكبيرة هي القبلة بعينها التي كان ( ص ) يتوجه إليها من بيت المقدس
قبل التحويل . ذكر من قال ذلك .
1829 - حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا عبد الله بن أبي جعفر ، عن أبيه ،
عن الربيع ، عن أبي العالية : وإن كانت لكبيرة أي قبلة بيت المقدس ، إلا على الذين
هدى الله .
وقال بعضهم : بل الكبيرة : هي الصلاة التي كانوا يصلونها إلى القبلة الأولى . ذكر
من قال ذلك .
1830 - حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد :
وإن كانت لكبيرة إلا على الذين هدى الله قال : صلاتكم حتى يهديكم الله عز وجل
القبلة .
1831 - وقد حدثني به يونس مرة أخرى قال : أخبرنا ابن وهب قال : قال ابن زيد :
وإن كانت لكبيرة قال : صلاتك ههنا يعني إلى بيت المقدس ستة عشر شهرا
وانحرافك ههنا .
وقال بعض نحويي البصرة : أنثت الكبيرة لتأنيث القبلة ، وإياها عنى جل ثناؤه
بقوله : وإن كانت لكبيرة . وقال بعض نحويي الكوفة : بل أنثت الكبيرة لتأنيث التولية
والتحويلة .
فتأويل الكلام على ما تأوله قائلوا هذه المقالة : وما جعلنا تحويلتنا إياك عن القبلة التي
كنت عليها وتوليتناك عنها إلا لنعلم من يتبع الرسول ممن ينقلب على عقبيه ، وإن كانت
تحويلتنا إياك عنها وتوليتناك لكبيرة إلا على الذين هدى الله .
وهذا التأويل أولى التأويلات عندي بالصواب ، لان القوم إنما كبر عليهم تحويل
النبي ( ص ) وجهه عن القبلة الأولى إلى الأخرى لا عين القبلة ولا الصلاة لان القبلة الأولى
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 23
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٢٣