تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 211

مساهمون:

ص٢١١
الزبير يحدث عن أبي مراوح عن حمزة الأسلمي صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال : يا رسول الله إني أسرد الصوم فأصوم في السفر ؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ( إنما هي رخصة من الله لعباده ، فمن فعلها فحسن جميل ، ومن تركها فلا جناح عليه ) ( 1 ) فكان حمزة يصوم الدهر ، فيصوم في السفر والحضر ، وكان عروة بن الزبير يصوم الدهر ، فيصوم في السفر والحضر ، حتى إن كان ليمرض فلا يفطر ، وكان أبو مراوح يصوم الدهر ، فيصوم في السفر والحضر . ففي هذا مع نظائره من الخبار التي يطول باستيعابها الكتاب الدلالة الدالة على صحة ما قلنا من أن الافطار رخصة لا عزم ، والبيان الواضح على صحة ما قلنا في تأويل قوله : ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) . فإن قال قائل : فإن الاخبار بما قلت وإن كانت متظاهرة ، فقد تظاهرت أيضا بقوله : ( ليس من البر الصيام في السفر ) ؟ . قيل : إن ذلك إذا كان صيام في مثل الحال التي جاء الأثر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال في ذلك لمن قال له . 2369 - حدثنا الحسين بن يزيد السبيعي ، قال : ثنا ابن إدريس ، عن محمد بن عبد الرحمن ، عن محمد بن عمرو بن الحسن ، عن جابر أن رسول الله صلى الله عليه وسلم رأى رجلا في سفره فد ظلل عليه ، وعليه جماعة ، فقال : ( من هذا ؟ ) قالوا : صائم ، قال : ( ليس من البر الصوم في السفر ) ( 2 ) . قال أبو جعفر : أخشى أن يكون هذا الشيخ غلط وبين ابن إدريس ومحمد بن عبد الرحمن شعبة . * - حدثنا ابن المثنى ، قال : ثنا محمد بن جعفر ، قال ثنا شعبة ، عن محمد بن عبد الرحمن بن سعد بن زرارة الأنصاري ، عن محمد بن عمرو بن الحسن بن علي ، عن جابر بن عبد الله ، قال : رأى رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا قد اجتمع الناس عليه ، وقد ظلل عليه ، فقالوا : هذا رجل صائم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( ليس من البر أن تصوموا في السفر ) ( 3 ) .