تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 210

مساهمون:

ص٢١٠
ثم في دلالة الآية كفاية مغنية عن استشهاد شاهد على صحة ذلك بغيرها ، وذلك قول الله تعالى ذكره : ( يريد الله بكم اليسر ولا يريد بكم العسر ) ولا عسر أعظم من أن يلزم من صامه في سفره عدة من أيام أخر ، وقد تكلف أداء فرضه في أثقل الحالين عليه حتى قضاه وأداه . فإن ظن ذو غباوة أن الذي صامه لم يكن فرضه الواجب ، فإن في قول الله تعالى ذكره : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ) ، ( شهر رمضان الذي أنزل فيه القرآن ) ما ينبئ أن المكتوب صومه من الشهور على كل مؤمن هو شهر رمضان مسافرا كان أو مقيما ، لعموم الله تعالى ذكره المؤمنين بذلك بقوله : ( يا أيها الذين آمنوا كتب عليكم الصيام ) ( شهر رمضان ) وأن قوله : ( ومن كان مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر ) معناه : ومن كان مريضا أو على سفر فأفطر برخصة الله فعليه صوم عدة أيام أخر مكان الأيام التي أفطر في سفره أو مرضه . ثم في تظاهر الاخبار عن رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله إذا سئل عن الصوم في السفر : ( إن شئت فصم ، وإن شئت فأفطر ) ، الكفاية الكافية عن الاستدلال على صحة ما قلنا في ذلك بغيره . 2366 - حدثنا هناد ، قال : ثنا عبد الرحيم ووكيع ، وعبدة بن هشام بن عروة ، عن أبيه ، عن عائشة : أن حمزة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الصوم في السفر ، وكان يسرد الصوم ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : ( إن شئت فصم وإن شئت فأفطر ) ( 1 ) . 2367 - حدثنا أبو كريب وعبيد بن إسماعيل الهباري قالا : ثنا ابن إدريس ، قال : ثنا هشام بن عروة ، عن أبيه أن حمزة سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم ، فذكر نحوه ( 2 ) . 2368 - حدثني محمد بن عبد الله بن عبد الحكم ، قال : ثنا أبو زرعة وهب الله ( 2 ) بن راشد ، قال : أخبرنا حياة بن شريح ، قال : أخبرنا أبو الأسود أنه سمع عروة بن