نجيح ، عن مجاهد : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر ما
ثبت في القلوب من طاعة الله .
* - حدثني القاسم ، قال : ثنا أبو حذيفة ، قال : ثنا شبل ، عن ابن أبي نجيح ، عن
مجاهد ، مثله .
2079 - حدثني القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن جريج ،
عن ابن عباس ، قال : هذه الآية نزلت بالمدينة : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق
والمغرب يعني الصلاة ، يقول : ليس البر أن تصلوا ولا تعملوا غير ذلك . قال ابن جريج
وقال مجاهد : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب يعني السجود
ولكن البر ما ثبت في القلب من طاعة الله .
2080 - حدثنا القاسم ، قال : ثنا الحسين ، قال : ثنا أبو نميلة ، عن عبيد بن
سليمان ، عن الضحاك بن مزاحم أنه قال فيها ، قال يقول : ليس البر أن تصلوا ولا تعملوا
غير ذلك . وهذا حين تحول من مكة إلى المدينة ، فأنزل الله الفرائض وحد الحدود
بالمدينة ، وأمر بالفرائض أن يؤخذ بها .
وقال آخرون : عنى الله بذلك اليهود والنصارى ، وذلك أن اليهود تصلي فتوجه قبل
المغرب ، والنصارى تصلي فتوجه قبل المشرق ، فأنزل الله فيهم هذه الآية يخبرهم فيها أن
البر غير العمل الذي يعملونه ولكنه ما بيناه في هذه الآية . ذكر من قال ذلك :
2081 - حدثنا الحسن بن يحيى ، قال : أخبرنا عبد الرزاق ، قال : أخبرنا معمر عن
قتادة ، قال : كانت اليهود تصلي قبل المغرب ، والنصارى تصلي قبل المشرق ، فنزلت :
ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب .
2082 - حدثنا بشر بن معاذ ، قال : ثنا يزيد بن زريع ، قال : ثنا سعيد ، عن قتادة
قوله : ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب ولكن البر من آمن بالله واليوم
الآخر ذكر لنا أن رجلا سأل نبي الله ( ص ) عن البر ، فأنزل الله هذه الآية ، وذكر لنا أن نبي الله ( ص )
دعا الرجل فتلاها عليه . وقد كان الرجل قبل الفرائض إذا شهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا
عبده ورسوله ثم مات على ذلك يرجى له ويطمع له في خير فأنزل الله : ليس البر أن تولوا
وجوهكم قبل المشرق والمغرب وكانت اليهود توجهت قبل المغرب ، والنصارى قبل
المشرق ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر الآية .
2083 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع بن أنس قال : كانت اليهود تصلي قبل المغرب ، والنصارى قبل المشرق ، فنزلت :
ليس البر أن تولوا وجوهكم قبل المشرق والمغرب .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 128
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص١٢٨