قال خالد : كانوا يسمون المفصل : العربي : قال خالد : قال بعضهم : ليس في العربي
سجدة .
105 - وحدثنا محمد بن حميد ، قال : حكام بن سلم ، عن عمرو بن أبي
قيس ، عن عاصم ، عن المسيب عن ابن مسعود ، قال : الطول كالتوراة ، والمئون ( 1 )
كالإنجيل ، والمثاني كالزبور ، وسائر القرآن بعد فضل على الكتب .
* - حدثني أبو عبيد الوصابي ، قال : حدثنا محمد بن حفص ، قال : أنبأنا أبو حميد ،
حدثنا الفزاري عن ليث بن أبي سليم ، عن أبي بردة ، عن أبي الميلح ، عن واثلة بن
الأسقع ، عن رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) قال : " أعطاني ربي مكان التوراة السبع الطول ، ومكان الإنجيل
المثاني ، ومكان الزبور المئين ، وفضلني بالمفصل " ( 2 ) .
قال أبو جعفر : فالسبع الطول ( 3 ) : البقرة ، وآل عمران ، والنساء ، والمائدة ،
والانعام ، والأعراف ، ويونس ، وفي قول سعيد بن جبير .
106 - حدثني بذلك يعقوب بن إبراهيم ، قال : حدثنا هشيم عن أبي بشر ، عن
سعيد بن جبير .
وقد روي عن ابن عباس ، قول يدل على موافقته قول سعيد هذا ، وذلك ما :
107 - حدثنا به محمد بن بشار ، قال : حدثنا ابن أبي عدي ، ويحيى بن سعيد ،
ومحمد بن جعفر ، وسهل بن يوسف ، قالوا : حدثنا عوف ، قال : حدثني يزيد الفارسي ،
قال : حدثني ابن عباس ، قال : قلت لعثمان بن عفان : ما حملكم على أن عمدتم إلى
الأنفال وهي من المثاني ، وإلى براءة وهي من المئين ، فقرنتم بينهما ولمن تكتبوا سطرا
بسم الله الرحمن الرحيم ، ووضعتموها في السبع الطول ؟ ما حملكم على ذلك ؟ قال
عثمان : كان رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) مما يأتي عليه الزمان وهو تنزل عليه السور ذوات العدد ، فكان
إذا نزل عليه الشئ دعا ببعض من كان يكتب ، فيقول : " ضعوا هذه الآيات في السورة التي
يذكر فيها كذا وكذا " ، وكانت الأنفال من أوائل ما نزلت بالمدينة ، وكانت براءة من آخر
القرآن نزولا ، وكانت قصتها شبيهة بقصتها ، فظننت أنها منها ، فقبض رسول الله ( صلى الله عليه وسلم ) ولم
هامش
( 1 ) كانت في الأصل : " والمئين " وهو مجاف للغة . والمئون : دون الطول وفوق المفصل والمثاني أقل من
المئين . ( ص ) .
( 2 ) انظر تخريجه في الحديث ( 104 ) .
( 3 ) الطول : جمع الطولى .