ولتجدنهم أحرص الناس على حياة يعني اليهود .
1312 - حدثني المثنى ، قال : ثنا آدم ، قال : ثنا أبو جعفر ، عن أبي العالية :
ولتجدنهم أحرص الناس على حياة يعني اليهود .
1313 - حدثني المثنى ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن الربيع ، مثله .
1314 - حدثني محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : ثنا عيسى ، عن ابن أبي
نجيح ، عن مجاهد مثله .
وإنما كراهتهم الموت لعلمهم بما لهم في الآخرة من الخزي والهوان الطويل .
القول في تأويل قوله تعالى : ومن الذين أشركوا .
يعني جل ثناؤه بقوله : ومن الذين أشركوا وأحرص من الذين أشركوا على
الحياة ، كما يقال : هو أشجع الناس ومن عنترة ، بمعنى : هو أشجع من الناس ومن عنترة ،
فكذلك قوله : ومن الذين أشركوا لان معنى الكلام : ولتجدن يا محمد اليهود من بني
إسرائيل أحرص الناس على حياة ومن الذين أشركوا . فلما أضيف أحرص إلى الناس ،
وفيه تأويل من أظهرت بعد حرف العطف ردا على التأويل الذي ذكرنا .
وإنما وصف الله جل ثناؤه اليهود بأنهم أحرص الناس على الحياة لعلمهم بما قد أعد
لهم في الآخرة على كفرهم بما لا يقر به أهل الشرك ، فهم للموت أكره من أهل الشرك الذين
لا يؤمنون بالبعث لأنهم يؤمنون بالبعث ، ويعلمون ما لهم هنالك من العذاب ، وأن
المشركين لا يصدقون بالبعث ، ولا العقاب . فاليهود أحرص منهم على الحياة وأكره
للموت .
وقيل : إن الذين أشركوا الذين أخبر الله تعالى ذكره أن اليهود أحرص منهم في هذه
الآية على الحياة هم المجوس الذين لا يصدقون بالبعث . ذكر من قال هم المجوس :
1315 - حدثني المثنى ، قال : ثنا آدم ، قال : ثنا أبو جعفر ، عن الربيع ، عن أبي
العالية : ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة يعني المجوس .
1316 - حدثني المثنى ، قال : ثنا إسحاق ، قال : ثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع ومن الذين أشركوا يود أحدهم لو يعمر ألف سنة قال : المجوس .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 602
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٦٠٢