القدس قال : الله القدس ، وأيد عيسى بروحه . قال : نعت الله القدس . وقرأ قول الله جل
ثناؤه : هو الله الذي لا إله إلا هو الملك القدوس قال : القدس والقدوس واحد .
1236 - حدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني عمرو بن الحرث ،
عن سعيد بن أبي هلال بن أسامة ، عن عطاء بن يسار ، قال : قال : نعت الله : القدس .
القول في تأويل قوله تعالى : أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم استكبرتم
فريقا كذبتم وفريقا تقتلون .
يعني جل ثناؤه بقوله : أفكلما جاءكم رسول بما لا تهوى أنفسكم اليهود من بني
إسرائيل .
1237 - حدثني بذلك محمد بن عمرو ، قال : ثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ،
عن ابن أبي نجيح ، عن مجاهد .
قال أبو جعفر : يقول الله جل ثناؤه لهم : يا معشر يهود بني إسرائيل ، لقد آتينا موسى
التوراة ، وتابعنا من بعده بالرسل إليكم ، وآتينا عيسى ابن مريم البينات والحجج إذ بعثناه
إليكم ، وقويناه بروح القدس . وأنتم كلما جاءكم رسول من رسلي بغير الذي تهواه نفوسكم
استكبرتم عليهم تجبرا وبغيا استكبار إمامكم إبليس فكذبتم بعضا منهم ، وقتلتم بعضا ،
فهذا فعلكم أبدا برسلي . وقوله : أفكلما إن كان خرج مخرج التقرير في الخطاب فهو
بمعنى الخبر . القول في تأويل قوله تعالى :
* ( وقالوا قلوبنا غلف بل لعنهم الله بكفرهم فقليلا ما يؤمنون ) *
اختلفت القراء في قراءة ذلك ، فقرأه بعضهم : وقالوا قلوبنا غلف مخففة اللام
ساكنة ، وهي قراءة عامة الأمصار في جميع الأقطار . وقرأه بعضهم : وقالوا قلوبنا غلف
مثقلة اللام مضمومة . فأما الذين قرأوها بسكون اللام وتخفيفها ، فإنهم تأولوها أنهم قالوا
قلوبنا في أكنة وأغطية وغلف . والغلف على قراءة هؤلاء ، جمع أغلف ، وهو الذي في
غلاف وغطاء كما يقال للرجل الذي لم يختتن : أغلف ، والمرأة غلفاء ، وكما يقال للسيف
إذا كان في غلافه : سيف أغلف ، وقوس غلفاء ، وجمعها غلف ، وكذلك فمع ما كان من
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 571
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٥٧١