حدثت عن عمار بن الحسن ، قال : حدثنا ابن أبي جعفر ، عن أبيه ، عن
الربيع بن أنس : وادخلوا الباب سجدا وقولوا حطة قال : فكان سجود أحدهم على
خده ، وقولوا حطة نحط عنكم خطاياكم ، فقالوا : حنطة ، وقال بعضهم : حبة في
شعيرة . فبدل الذين ظلموا قولا غير الذي قيل لهم .
وحدثني يونس ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد : وادخلوا
الباب سجدا وقولوا حطة يحط الله بها عنكم ذنبكم وخطيئاتكم . قال : فاستهزءوا به
يعني بموسى وقالوا : ما يشاء موسى أن يلعب بنا إلا لعب بنا حطة حطة أي شئ حطة ؟
وقال بعضهم لبعض : حنطة .
حدثنا القاسم بن الحسن ، قال : حدثني الحسين ، قال : حدثني حجاج عن
ابن جريج ، وقال ابن عباس : لما دخلوا قالوا : حبة في شعيرة .
حدثني محمد بن سعيد ، قال : حدثني أبي سعيد بن محمد بن الحسن ، قال :
أخبرني عمي ، عن أبيه ، عن ابن عباس ، قال : لما دخلوا الباب قالوا حبة في شعيرة ، فبدلوا
قولا غير الذي قيل لهم .
القول في تأويل قوله تعالى : فأنزلنا على الذين ظلموا رجزا من السماء .
يعني بقوله : فأنزلنا على الذين ظلموا على الذين فعلوا ما لم يكن لهم فعله من
تبديلهم القول الذي أمرهم الله عز وجل أن يقولوه قولا غيره ، ومعصيتهم إياه فيما
أمرهم به وبركوبهم ما قد نهاهم عن ركوبه رجزا من السماء بما كانوا يفسقون . والرجز
في لغة العرب : العذاب ، وهو غير الرجز ، وذلك أن الرجز : البثر ، ومنه الخبر الذي
روي عن النبي ( ص ) في الطاعون أنه قال : إنه رجز عذب به بعض الأمم الذين قبلكم .
حدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : أخبرني يونس ،
عن ابن شهاب ، قال : أخبرني عامر بن سعد بن أبي وقاص ، عن أسامة بن زيد ، عن
رسول الله ( ص ) قال : إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم .
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 435
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣٥