عن قتادة قوله : وإذ استسقى موسى لقومه الآية قال : كان هذا إذ هم في البرية اشتكوا
إلى نبيهم الظمأ ، فأمروا بحجر طوري أي من الطور أن يضربه موسى بعصاه ، فكانوا
يحملونه معهم ، فإذا نزلوا ضربه موسى بعصاه ، فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا ، لكل سبط
عين معلومة مستفيض ماؤها لهم .
حدثني تميم بن المنتصر قال : حدثنا يزيد بن هارون ، قال : حدثنا
أصبغ بن زيد ، عن القاسم بن أبي أيوب ، عن سعيد بن جبير ، عن ابن عباس ، قال : ذلك
في التيه ظلل عليهم الغمام ، وأنزل عليهم المن والسلوى ، وجعل لهم ثيابا لا تبلى ولا
تتسخ ، وجعل بين ظهرانيهم حجر مربع ، وأمر موسى فضرب بعصاه الحجر ، فانفجرت منه
اثنتا عشرة عينا في كل ناحية منه ثلاث عيون ، لكل سبط عين ، ولا يرتحلون منقلة إلا
وجدوا ذلك الحجر معهم بالمكان الذي كان به معهم في المنزل الأول .
حدثني عبد الكريم ، قال : أخبرنا إبراهيم بن بشار ، قال : حدثنا سفيان ، عن
أبي سعيد ، عن عكرمة عن ابن عباس ، قال : ذلك في التيه ، ضرب لهم موسى الحجر ،
فصار فيه اثنتا عشرة عينا من ماء ، لكل سبط منهم عين يشربون منها .
وحدثني محمد بن عمرو ، قال : حدثنا أبو عاصم ، قال : حدثنا عيسى ، عن
ابن أبي نجيح ، عن مجاهد : فقلنا اضرب بعصاك الحجر فانفجرت منه اثنتا عشرة عينا
لكل سبط منهم عين ، كل ذلك كان في تيههم حين تاهوا .
حدثنا القاسم بن الحسن ، قال : حدثنا الحسين ، قال : حدثني حجاج ، عن ابن
جريج ، عن مجاهد قوله : وإذ استسقى موسى لقومه قال : خافوا الظمأ في تيههم حين
تاهوا ، فانفجر لهم الحجر اثنتي عشرة عينا ضربه موسى . قال ابن جريج ، قال ابن عباس :
الأسباط : بنو يعقوب كانوا اثني عشر رجلا كل واحد منهم ولد سبطا أمة من الناس .
وحدثني يونس بن عبد الأعلى ، قال : أخبرنا ابن وهب ، قال : قال ابن زيد :
استسقى لهم موسى في التيه ، فسقوا في حجر مثل رأس الشاة . قال : يلقونه في جوانب
الجوالق إذا ارتحلوا ، ويقرعه موسى بالعصا إذا نزل ، فتنفجر منه اثنتا عشرة عينا ، لكل
سبط منهم عين . فكان بنو إسرائيل يشربون منه ، حتى إذا كان الرحيل استمسكت العيون ،
جامع البيان عن تأويل آي القرآن — صفحة 438
مساهمون: محمد بن جرير الطبري
ص٤٣٨