كأنها برج رومي يشيده * بان بجص وآجر وأحجار ( 1 )
5 - الاكثار من الأحاديث النبوية : وكان يكثر من الأحاديث النبوية ، لأنه درس
الحديث على كبار المحدثين في عصره ، وفي مقدمتهم علماء طبرستان .
6 - الاستشهاد بالشعر : وكثيرا ما اعتمد على الشعر في بيان المراد من الكلمة ، تارة
يذكر اسم الشاعر وأخرى يغفله مكتفيا بالشعر .
7 - تسجيل القراءات : عرض وجوه القراءات ورجح ما ارتضاه لأنه كان عالما
بالقراءات ومؤلفها فيها . . وله أيضا عناية بتفصيل مذاهب النحاة في كثير من المواضع ليجلو
المعنى . . .
8 - مناقشة الآراء الفقهية : للطبري كتاب اختلاف الفقهاء . . . فهو فقهي دارس
للمذاهب كلها ، بل مجتهد صاحب مذهب اختاره لنفسه . . . ومن البداهة أن يعرض
للآراء الفقهية ويناقشها في مناسباتها من آيات الاحكام . . . وينتهي في مناقشة كل منها إلى
ما يستصوبه . . . وكان يعرض لآراء المتكلمين ويسميهم أهل الجدل ويناقشها ويصوب
الرأي السلفي الذي يدين به .
والأدلاء برأيه بعد المناقشة سمة ظاهرة في تفسيره . . . فكان يرفض ويعلل لرفضه
وكان يرجح ويدلل على ترجيحه . . . وكان يؤيد ويبرهن على تأييده .
9 - وإذا كان تفسير ابن جرير من أجل التفاسير ، بالمأثور وأعظمها قدرا ، فلم سمى
كتابه جامع البيان عن تأويل أي القرآن ؟ ! ولم يستعمل كلمة تفسير بدل تأويل ؟ !
والجواب أن التأويل الذي يريده الطبري هو التفسير كما يتضح من خصائص
تفسيره ، فاللفظان التفسير والتأويل مترادفين عنده ، وهما بمعنى الكشف عن ألفاظ القرآن
والتوضيح لمعانيه ومراميه .
فالتفسير لغة : كشف المراد عن اللفظ المشكل وأصله من الفسر ، وقيل هو مقلوب :
السفر ، تقول : أسفر الصبح ، إذا أضاء .
والتأويل من الإيالة ، وهي السياسة ، كأن المؤول للكلام ، ساس الكلام ، ووضع
هامش
( 1 ) التفسير 19 / 19 .