بدأ فيها بسورة التوحيد جاز ) أن المستحب البدأة بالجحد ، وهو أحد القولين في
المسألة اختاره الشيخ في موضع من مبسوطه وعن نهايته ، والفاضل في ظاهر القواعد
وغيرها ، والثاني العكس ، وهو المحكي عن الموضع الآخر من الكتابين والصدوقين
وابن سعيد ، بل في مصابيح العلامة الطباطبائي نسبته إلى الأكثر ، ولعله الأظهر ،
لقول الشيخين ، وفي رواية ( 1 ) ( إنه يبدأ في هذا كله بقل هو الله أحد ، وفي الركعة
الثانية بقل يا أيها إلا في ركعتي الفجر ، فإنه يبدأ فيهما بالجحد ) وهي صريحة في المطلوب
ولا ينافيها الرواية الأولى ، بل ربما كان فيها باعتبار الترتيب الذكري إشعار بتقديم
التوحيد ، ويشهد لذلك ما عن فقه الرضا ( ع ) ( 2 ) فإنه قال في الركعتين الأوليين
من صلاة الليل : ( واقرأ في الركعة الأولى بفاتحة الكتاب وقل هو الله أحد ، وفي الثانية
بقل يا أيها الكافرون ، وكذلك في ركعتي الزوال ) وما عن المصباح ( 3 ) عن الصادق
( ع ) ( إذا أردت صلاة الليل ليلة الجمعة فاقرأ في الركعة الأولى قل هو الله
أحد وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ) وحسن معاوية بن عمار ( 4 ) عن الصادق ( ع )
( إذا فرغت من طوافك فأت مقام إبراهيم ( ع ) فصل ركعتين ،
واقرأ في الأولى سورة التوحيد ، وفي الثانية قل يا أيها الكافرون ) نعم قد يعارض
ذلك بما في حديث رجاء بن الضحاك ( 5 ) المتضمن لما كان يعمله الرضا ( ع )
في طريق خراسان أنه كان يقرأ في الأولين من نافلة الزوال والمغرب بالجحد ، والتوحيد
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2
( 2 ) فقه الرضا عليه السلام ص 13
( 3 ) الوسائل - الباب - 63 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 1
( 4 ) الوسائل - الباب - 71 - من أبواب الطواف - الحديث 3
( 5 ) الوسائل - الباب - 13 - من أبواب أعداد الفرائض - الحديث 24 عن رجاء
ابن أبي الضحاك