في الثانية ، ولا ريب أن الأول أرجح لو فرضت المعارضة ، فتأمل .
( و ) كذا يستحب أن ( يقرأ في أولتي صلاة الليل قل هو الله أحد ثلاثين
مرة ) وفاقا للمشهور لخبر زيد الشحام ( 1 ) المروي عن المجالس عن الصادق ( ع )
بل قيل : إنه رواه في الهداية والفقيه والتهذيب لكن مرسلا ، قال : ( من قرأ في
الركعتين الأوليين من صلاة الليل ستين مرة قل هو الله أحد في كل ركعة ثلاثين مرة
انفتل وليس بينه وبين الله عز وجل ذنب ) والمحكي من فعل الرضا ( ع ) في
طريق خراسان في خبر رجاء بن الضحاك ( و ) أما القراءة ( في البواقي ) من الثمان
من صلاة الليل ( بسور الطوال ) كما صرح به غير واحد فلما عرفته سابقا في سائر
نوافل الليل ، إنما الكلام في الجمع بين ما سمعته في الأوليين وما تقدم آنفا من قراءة
الجحد في سبعة مواطن ، بل وما تقدم أيضا من استحباب قراءة الطوال في مطلق نوافل
الليل التي هاتان الركعتان منها ، لكن قد يدفع الثاني أن الذي يظهر من ملاحظة كلام
الأكثر إرادة استثناء هاتين الركعتين من ذلك العموم ، خلافا للذكرى فأسند قراءة
الطوال في الثمان إلى الأصحاب ، وإلا فاحتمال العمل بهما جميعا أو التخيير بين الكيفيتين
بعيد ، بل لم أجد من احتمله ، نعم قد احتملا معا في الأول ، بل وإرادة ركعتي الورد
من خبر الثلاثين كما عن الشهيد في النفلية ، قيل : وحكاه في بعض فوائده عن شيخه
عميد الدين ، ولا ريب في بعده ، وأقرب منه إرادتهما حينئذ من خبر الجحد لموافقته
الموظف في تلك الصلاة من أنهما ركعتان خفيفتان تقرأ في الأولى منهما بالتوحيد وفي
الثانية بالجحد ، وإن كان هو بعيدا أيضا ، وأما احتمال التخيير لتعارض جهات الترجيح
لشهرة الروايتين نقلا وعملا - وإن رجحت رواية الثلاثين بعظم الثواب ، وما ورد
في فضل سورة التوحيد ، وأنها تعدل ثلث القرآن ، وكونها أحمز وأشق ، مع سلامتها
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 54 - من أبواب القراءة في الصلاة - الحديث 2