تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 409

مساهمون:

ص٤٠٩
ويحمل على تأكد الاستحباب كما ورد نظيره في ناسي الأذان والإقامة ( 1 ) وصلاة جار المسجد ( 2 ) ونحوهما ، خصوصا مع شهادة بعضها على بعض ، بل في الخبر الواحد منها ذلك كما يظهر بأدنى تأمل ، فما عن الصدوق والتقي بل عن الفوائد الملية نسبته إلى جماعة وإن كنا لم نتحققه - من إيجاب السورتين للمختار في ظهر الجمعة جمعا بين الأخبار ، ويلزمهما الجمعة بالأولى كما قيل ، أو يريدان به ما يشملها لتضمن كثير من الأدلة إياها ، بل عن المرتضى في مصباحه إيجابهما فيها من غير تعرض للظهر - ضعيف وإن كان الأحوط عدم تركهما إلا للعذر كالسفر والمرض وخوف فوات الحاجة بل أحوط منه الاقتصار على الأعذار الصالحة لاسقاط الواجب . والظاهر أنه إلى هذا القول أشار المصنف بقوله : ( ومنهم من يرى وجوب السورتين في الظهرين وليس بمعتمد ) لكن فيه أنا لم نعرف من قال بوجوبهما في العصر إذا المحكي عن الصدوق الظهر دونه ، بل هو صريح في عدم وجوبهما فيه ، ولذا أنكر بعض من تأخر عنه ما يحكى عن معتبره من نسبة ذلك إلى الصدوق ، وفيه أن المحكي عن بعض نسخه المعتبرة عدم هذه النسبة ، ولعله أراد بما في المتن غيره ، فلا يتم الانكار حينئذ عليه ، أو يريد بالظهرين فيه الجمعة والظهر وإن كان بعيدا ، والأمر سهل .
( و ) من المسنون أيضا القراءة ( في نوافل النهار بالسور القصار ) كما في المبسوط والتحرير والذكرى وعن الدروس وظاهر جامع الشرائع ، ومن المفصل كما في القواعد والنفلية ، ولعله لأن القصار فيه لا غير ، كما أنه لعل المستند في أصل الحكم - بعد فتوى من عرفت به وأنه مما يتسامح فيه - مزاحمة وقت نوافل النهار لوقت الفريضة
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 28 - من أبواب الأذان والإقامة - الحديث 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب أحكام المساجد - الحديث 1
جواهر الكلام — صفحة 409 | الشيخ محمد حسن النجفي الجواهري (صاحب الجواهر) / الشيخ عباس القوچاني