للصحيح ( 1 ) ( سمعت أبا عبد الله ( ع ) يقول : إذا جاء الرجل مبادرا والإمام
راكع أجزأه تكبيرة واحدة لدخوله في الصلاة والركوع ) ونحوه الموثق ( 2 ) وهو المحكي
عن الإسكافي والشيخ في خلافه مدعيا عليه إجماع الفرقة ، وكأنه مال إليه الشهيد في
الذكرى ، كما أنه جزم به في الحدائق ، إذ هو كما ترى يأباه ظاهر الخبر المزبور وإن
كان التداخل في حد ذاته هنا قويا للدليل المذكور الحاكم على أصالة عدم تداخل الأسباب
وغيرها مما يقرر هنا ، نحو ما سمعته في الأغسال الواجبة والمندوبة ، فلا حظ ، وأما صحيح
زرارة ( 3 ) قال لأبي جعفر ( ع ) : ( الرجل ينسى أول تكبيرة من الافتتاح
فقال : إن ذكرها قبل الركوع كبر ثم قرأ ثم ركع ، وإن ذكرها في الصلاة كبرها في
قيامه في موضع التكبير قبل القراءة وبعد القراءة ، قلت : فإن ذكرها بعد الصلاة قال :
فليقضها ولا شئ عليه ) فمع قصوره بما سمعت ويجري فيه بعض ما عرفت يحتمل إرادة
نسيان إحدى تكبيرات الافتتاح المندوبة منه ، ولا ينافيه تداركها قبل الركوع ، إذ
لعلها كالجزء الواجب يتدارك ما لم يدخل في الركن الآخر ، فتأمل .
( و ) كيف كان ف ( صورتها أن يقول : الله أكبر ) عند علمائنا كما عن المعتبر
والمنتهى للأصل في وجه ، ولأنه المتعارف من التكبير والمعهود من صاحب الشرع
وأتباعه ، ففي المرسل ( 4 ) ( كان رسول الله صلى الله عليه وآله أتم الناس صلاة
وأوجزهم ، كان إذا دخل في صلاته قال : الله أكبر بسم الله الرحمن الرحيم ) فيجب
التأسي به هنا ، لقوله صلى الله عليه وآله : ( 5 ) ( صلوا كما رأيتموني أصلي ) فلا
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 1
( 3 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 8
( 4 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب تكبيرة الاحرام - الحديث 11
( 5 ) صحيح البخاري ج 1 ص 124 و 125