ورفض النية الأولى ، بل قد يقال بصدقه وإن لم يجدد نية ، كما هو مقتضى إطلاق
المصنف وغيره الصحة مع نية الخروج ، ولعله استلزام نيته الخروج نية غير الصلاة
بباقي الأفعال ، خصوصا لو ذهل عنها ، فيبقى مقتضى النية الأولى حينئذ بلا معارض ،
إذ هو ليس إلا قصد غير الصلاة بباقي الأفعال ، ولا تلازم بين نية الخروج وبين ذلك
فتأمل جيدا فإنه لا يخلو من دقة وإن كان للبحث فيه مجال ، بل الأحوط خلافه ، كما
أن الأحوط استيناف الصلاة بمجرد نية الخروج لكن بعد إتمامها .
ومن ذلك كله يظهر لك البحث في التردد في القطع وعدمه ، إذ هو كنية الخروج
أيضا في جميع ما عرفت ، ولذا حكي التصريح بالبطلان به عن الخلاف ونهاية الإحكام
والتحرير والذكرى والدروس والموجز وكشف الالتباس وجامع المقاصد والجعفرية
والغرية وإرشاد الجعفرية ، إلا أنك ستعرف أنه أولى بالصحة من نية الخروج ، وعلى
كل حال فليس منه التردد في البطلان لعروض شئ في الصلاة وعدمه كما هو واضح .
أما لو نوى في الركعة الأولى مثلا الخروج في الثانية مثلا ففي القواعد أن
الوجه عدم البطلان إن رفض هذا القصد قبل البلوغ إلى الثانية ، ولعله لأن قصد نقض
النية غير نقضها ، فلا مقتضي للفساد حينئذ ، إذ لم يقصد الخروج في الحالة الأولى ،
ولامتناع الابطال قبل بلوغها ، وانتفاء القصد عنده ، لأن الفرض أنه رفضه قبل البلوغ
لكن في كشف اللثام ( إن الوجه عندي أنه نقض للنية ، فإن أوقع بعض الأفعال مع
هذا القصد كان كايقاعه مع نيته الخروج في الحال ، وإن رفضه قبل إيقاع فعل كان
كالتوزيع ) وهو عين تفصيله السابق في نية الخروج الذي قد عرفت إمكان المناقشة في
تنزيل الاطلاقات عليه ، وربما يؤيده هنا ما في جامع المقاصد حيث قال بعد ما سمعته من
القواعد : إن فيه نظرا ، لأن الصلاة عبادة واحدة متصل بعضها ببعض يجب لها نية
واحدة من أولها إلى آخرها ، فإذا نوى المنافي في بعضها انقطع تلك الموالاة وانفصلت