تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 159

مساهمون:

ص١٥٩
استشكاله في المحكي من نهايته إن أراد به ما يشمل ذلك ، قال : ( أما النوافل فأما مطلقة يعني من السبب والوقت ، ويكفي فيها نية فعل الصلاة لأنها أدنى درجات الصلاة فإذا قصد الصلاة وجب أن تحصل له ، ولا بد من التعرض للنفلية على إشكال ينشأ من الأصالة والشركة ، ولا يشترط التعرض لخاصتها ، وهي الاطلاق والانفكاك عن الأسباب والأوقات ، وإما معلقة بوقت أو سبب ، والأقرب اشتراط نية الصلاة والتعيين والنفل فينوي صلاة الاستسقاء والعيد المندوب وصلاة الليل وراتبة الظهر على إشكال ) وقد يكون إشكاله راجعا إلى نية النفل الذي مرجعه إلى نية الوجه ، فيكون في محله ، بل ستعرف أن الأقوى عدم وجوبها ، ولعله لذا قد استوجه العدم كاشف اللثام في إشكاله الأول ، ضرورة كون الحال كما استوجهه من حيث نية الوجه لا من حيث نية التعيين مع فرض الاحتياج إليه له ، كما لو كان عليه غير النفل ، فإن دعوى الاجتزاء حينئذ بنية الصلاة أيضا لأصالة النفل كما ترى . نعم يمكن الاعتماد على نحو هذا الأصل في عدم وجوب التعرض للاطلاق في المطلقة ، إذ الظاهر عدم كون الاطلاق قيدا لها كي يتعرض له كباقي الأسباب ، وإلا فلا تشرع ، بل يكفي في مشروعيتها وتحقق كونها مطلقة عدم التعرض للسبب ، نعم قال في كشف اللثام : لكن إذا أراد فعل ماله كيفية مخصوصة كصلاة الحبوة وصلوات الأئمة ( ع ) عينها ، مع أنه يمكن أن لا يكون ذلك مما نحن فيه من التعيين لتمييز المشترك ، بل هومن تصور العمل في نفسه حتى يكون منويا له مقصودا ، وبل لو قلنا بأن هذه الهيئات المخصوصة من كيفيات النافلة المطلقة أمكن حينئذ عدم وجوب التعرض لنيتها ، وكان يجزي فعلها في أثناء ما قصد به مطلق النافلة ، ضرورة كون الكيفية المخصوصة أحد أفراد المخير ، فلا يحتاج إلى نية ، بل يجزي عنه نية الكلي ، فتأمل جيدا ، فلا يتم حينئذ استثناؤه المزبور ، كما أن قوله - بعد ذلك : ( الأقرب