تخطي إلى المحتوى الرئيسي

جواهر الكلام — صفحة 154

مساهمون:

ص١٥٤
العمد أيضا لا بقصد الاستيناف ، فتأمل جيدا . (
و ) على كل حال ف‍ ( هي ركن في الصلاة ) إجماعا منا محصلا ومنقولا مستفيضا أو متواترا ، بل من العلماء كافة في المحكي عن المنتهى والتذكرة ، بل عن التنقيح ( لم يقل أحد بأنها ليست بركن ) ولكن بمعنى أنه ( لو أخل بها عامدا أو ناسيا لم تنعقد صلاته ) فلا ينافي الخلاف حينئذ في الجزئية والشرطية ، كما أنه لا تعرض فيه لزيادتها إما لعدم تصورها أو عدم ثبوت قدحها ، لأن الثابت من الاجماع ما عرفت ، كما أنه هو مقتضى قولهم ( ع ) : ( لا عمل إلا بنية ) ونحوه .
( و ) أما ( حقيقتها ) فعند المصنف ( استحضار صفة الصلاة في الذهن والقصد بها إلى أمور أربعة : الوجوب أو الندب والقربة والتعيين وكونها أداءا أو قضاء ) وفيه من القصور والاجمال والفساد ما لا يخفى ، إذ قد عرفت في بحث الوضوء من كتاب الطهارة أنه لا حقيقة شرعية للنية ، للأصل ، ولأن عنوانها الحقيقة المتشرعية ، وهو مفقود ، ضرورة كون المراد بالمتشرعة المتدينين بدين محمد ( صلى الله عليه وآله ) ومن المعلوم عدم كون النية عندهم كلفظ الصلاة والزكاة والحج ، وشيوع التعبير في لسان العلماء منهم بأن النية معتبرة في العبادة دون المعاملة لا يقضي بالحقيقة المتشرعية فضلا عن الشرعية ، لأعمية الاستعمال منها ، ووضوح القرينة على إرادة نية القربة والاخلاص فمن الغريب دعوى بعض فحول متأخري المتأخرين ذلك فيها مستشهدا له بما سمعت ، وبما وقع من المصنف وبعض من تأخر عنه في تعريفها وكيفيتها ، مع أن القدماء من الأصحاب تركوا التعرض لها واكتفوا بذكر اعتبار الاخلاص في العبادة عنها ، وكذلك النصوص البيانية للصلاة ( 1 ) والوضوء ( 2 ) وغيرهما من العبادات ، وما هو
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 1 - من أبواب أفعال الصلاة ( 2 ) الوسائل - الباب - 15 - من أبواب الوضوء من كتاب الطهارة