أنه مصرح بالرخصة أيضا ، فلا شك حينئذ في خروجه عن العمومات المزبورة ، لا أقل
من الشك في تناولها له ، فتبقى الصحة حينئذ على مقتضى الاطلاقات ، لأصالة عدم مانعية
المشكوك فيه عندنا ، فالجواز حينئذ لا ريب في أنه أقوى ، بل قد يتوقف في الكراهة
فيه فضلا عن المنع ، وإن حكي عن ابن حمزة القول بها ومال إليها في الرياض ، لكن
لا دليل ، إذ إرادة القدر المشترك من العمومات لا قرينة عليه ، بل هي على خلافه ،
نعم الأولى والأحوط الترك خروجا عن شبهة الخلاف نصا وفتوى .
ثم من المعلوم أنه على تقدير الجواز الظاهر عدم الفرق بين الجلد نفسه والوبر ،
لأنه مقتضى الأدلة السابقة ولو بضميمة قوله ( عليه السلام ) ( 1 ) في الخز : " إذا حل
وبره حل جلده " ومن هنا نصل المصنف على الفرو ، بل لعله ظاهر الجميع لاطلاق
السنجاب ، وجمع المبسوط وغيره له مع الحواصل ، وغير ذلك ، وأما المانعون ففي كشف
اللثام أن ما عدا السرائر والنهاية يعم الجلد والوبر ، قلت : وهو المتجه ، لأنه مقتضى
العمومات ، وكذا من المعلوم اعتبار التذكية فيه ، لأنه من ذي النفس ، فمع عدمها يندرج
فيما دل على المنع من الميتة ، مضافا إلى ما في بعض النصوص ( 2 ) السابقة الذي ينبغي
تنزيل إطلاق الآخر عليه ، لكن يد المسلم تكفي في الحكم بتذكيته كغيرها من الأمارات
السابقة ، فلا عبرة بما اشتهر بين التجار والمسافرين من أنه غير مذكى ما لم يحصل منه
علم بذلك ، فيحرم ، حينئذ كما هو واضح ، فظهر حينئذ من ذلك كله أن المستثنى عندنا
من الكلية المزبورة الخز والسنجاب وبرا وجلدا .
* ( و ) * أما الصلاة * ( في الثعالب والأرانب ) * ففيها * ( روايتان ( 3 ) أصحهما ) *
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 14
( 2 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 6
( 3 ) الوسائل - الباب - 9 - من أبواب لباس المصلي