كلاب الماء ، وهي مسوخ إلا أن يصف وينقى " وهما معا كما ترى لا يلتفت إليهما في
مقابلة ما عرفت ، سيما مع الاضطراب في الجملة في متن أولهما ، والغرابة في الفرق بين
الجلود والأوبار مما لا يؤكل لحمه ، وعدم نقل الثاني منهما عن معصوم ، مع إمكان حمله
على خصوص كلب الماء من الخز بناء على أنه أحد أفراده وإن كان بعيدا بل ضعيفا .
ثم إن الظاهر جريان الحكم على ما في أيدي التجار مما يسمى في زماننا خزا ،
لأصالة عدم النقل كما جزم به الأستاذ في كشفه ، لكن عن المجلسي والاسترابادي
الاشكال فيه ، ولعله للشك في كونه الخز في زمن الخطاب ، بل الظاهر عدمه ، لأنه
يظهر من الأخبار ( 1 ) أنه مثل السمك يموت بخروجه من الماء ، وذكاته إخراجه ،
والمعروف بين التجار أن المسمى بالخز الآن دابة تعيش في البر ولا تموت بالخروج من
الماء ، إلا أن يقال : إنهما صنفان بري وبحري ، وكلاهما يجوز الصلاة فيه ، وهو بعيد
خصوصا مع إطلاق تشبيهه بالسمك ، واستبعاد اتصال هذا الزمان بذلك الزمان مع
الاختلاف في حقيقته في زمن علمائنا السابقين .
قلت : لكن ذلك كله كما ترى لا يقدح في حجية أصالة عدم النقل ، وما في
خبر ابن أبي يعفور ( 2 ) من موته بخروجه من الماء - كصحيح عبد الرحمان ( 3 ) عن
أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال له فيه : " إنها في بلادي ، وإنما هي كلاب تخرج من
الماء ، فقال له ، أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا خرجت من الماء تعيش خارجه فقال
الرجل : لا ، فقال : لا بأس " - يمكن حمله على إرادة عدم بقائه زمانا طويلا جمعا بينه
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4 والباب 10 - الحديث 1
( 2 ) الوسائل - الباب - 8 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 4
( 3 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1