باستمرار لبسه واتصاله كالصريح في شموله لحال الصلاة ، وإلا لنقل عنهم ( ع ) نزعهم لها حالها ،
وقول السائل : " ذاك الوبر " اشتباه منه ، إلا أنه ( عليه السلام ) أراد قطعه على فرض
ذلك ، فقال له ( عليه السلام ) : " إذا حل " إلى آخره . على أن ظاهر تعليق حل الجلد
على حل الوبر الشامل باطلاقه لحل الصلاة مع حل الصلاة فيه إجماعا ونصا هو حل الصلاة
في الجلد ، بل قد يقال بإرادة التلازم بالنسبة إليها لا اللبس في غيرها ، لأنها هي المشروطة
بأن لا يكون اللباس حالها من ما لا يؤكل لحمه من غير فرق بين الجلد والوبر ، فإذا حل
الوبر حينئذ منه فيها حل الجلد ، لاشتراكهما في علة المنع ، أما اللبس فلا تلازم بينه وبين
الجلد قطعا ، ضرورة جوازه في الصوف ونحوه مطلقا من غير فرق بين المأكول وغيره
والمذكى وغيره بخلاف الجلد ، ولعله إلى ذلك أومأ في الذكرى بقوله بعد أن حكى عن
الحلي المنع : ولا وجه له ، لعدم افتراق الأوبار والجلود في الحكم غالبا ، فتأمل .
بل قد يستفاد منه على هذا التقدير الجواز في باقي أجزاء الخز ، وعدم ذكر
الأصحاب ذلك لعدم تعارف استعمال غيرهما ، كما يومي إليه اقتصارهم عليهما في مطلق
ما لا يؤكل لحمه ، ولعله لذا اقتصروا عليهما هنا ، لا أنه استثناء منهما ، فتأمل ، ولو أغضي
عن ذلك كله وقلنا بدلالتها على اللبس دون خصوص الصلاة فلا ريب في كون التعارض
حينئذ بينه وبين ما دل ( 1 ) على المنع عما لا يؤكل لحمه من وجه ، والترجيح له ، خصوصا
بعد تطرق التخصيص إليه بالشهرة وبالأخبار السابقة ، وبأقربية إرادة الصلاة من هذا
الاطلاق ، خصوصا بعد تعارف السؤال عن الصلاة من إرادة جلود الخز من ذلك
العموم ، وبغير ذلك مما لا يخفى .
ومنه يظهر حينئذ وجه الاستدلال أيضا بما في صحيح ابن الحجاج ( 2 ) " سأل
هامش
( 1 ) الوسائل - الباب - 2 - من أبواب لباس المصلي
( 2 ) الوسائل - الباب - 10 - من أبواب لباس المصلي - الحديث 1